أجازه المرض فلا يغيّر حكم الائتمام . وقال أبو حنيفة « 1 » ، ومالك « 2 » ، وأحمد : لا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع والعاجز عن الركوع والسجود « 3 » . وهو الوجه عندي ، لأنّه أخلّ بركن فلا يجوز الائتمام به كالأمّيّ والقارئ .
الثالث : يجوز للقاعد أن يؤمّ مثله . وكذا يجوز للمضطجع أن يؤمّ مثله . ويجوز للقائم أن يؤمّ القاعد وللقاعد أن يؤمّ المضطجع لا العكس .
الرابع : لو تجدّد عجز الإمام عن القيام فجلس فالوجه الاستخلاف ، وهل يتمّون الصلاة خلفه قياما ؟ فيه نظر .
وقال أحمد : يتمّون قياما ، لأنّه قد افتتح الصلاة بالقيام وهو الأصل ، فيلزمه الإتمام كذلك مع القدرة ، كالشارع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها وإن حدث مبيح القصر في أثنائها « 4 » .
الخامس : قال الشيخ : يجوز للعاري أن يكون إماما للمكتسي « 5 » ، وعندي فيه إشكال ، لأنّه إنّما يصلَّي بالإيماء جالسا فكان تاركا لركن . أمّا لو كان المأموم أعمى وأمن الاطَّلاع فالوجه الجواز ، عملا بالعموم السالم عن المعارض .
السادس : لا يؤمّ المقيّد المطلقين ، للإخلال بالقيام الذي هو ركن .
مسألة : ولا يؤمّ الأمّيّ القارئ .
والأمّيّ من لا يحسن قراءة الحمد ، أو لا يحسن القراءة ، سواء كانت الصلاة جهرا أو سرّا . وبه قال مالك « 6 » ، والشافعيّ في أحد
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 215 ، المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 42 ، المجموع 4 : 266 ، شرح فتح القدير 1 : 323 .
« 2 » المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 42 ، المجموع 4 : 266 .
« 3 » المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 42 ، الكافي لابن قدامة 1 : 239 .
« 4 » المغني 2 : 51 ، الكافي لابن قدامة 1 : 240 ، الإنصاف 2 : 262 .
« 5 » الخلاف 1 : 208 مسألة - 5 .
« 6 » المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 57 ، المجموع 4 : 267 ، الميزان الكبرى 1 : 177 ، حلية العلماء 2 : 204 .