وقول مالك « 1 » ، والشافعيّ « 2 » .
وقال أبو الصّلاح : النهر حائل « 3 » . وقال أبو حنيفة : الطريق والنهر حائلان « 4 » . وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد « 5 » .
لنا : عموم الأمر بالجماعة ، والمانع من تمكَّن الاقتداء وهو الحائل المقتضي لمنع وصول الصوت والمشاهدة زائل .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الطريق ليس محلَّا للصلاة فأشبه ما يمنع الاتّصال « 6 » .
والجواب : المنع من كون الطريق ليس محلَّا للصّلاة ، وكذا النهر ، لجواز الصّلاة فيهما ، كالمصلَّي في السفينة وعلى الماء الجامد ، وكما صلَّى أنس على الميّت مأموما وبينه وبين الإمام طريق « 7 » . ولو سلَّم ذلك منع الصلاة فيه ، أمّا الاقتداء فلا . ولأنّ الطريق لا يمنع الاتّصال في العيد والجنازة ، فكذا في الخمس .
الثالث : ما يمنع الاستطراق لا المشاهدة كالمقاصير المخرمة ، قال في المبسوط : لا يمنع الائتمام « 8 » ، وقال في الخلاف : يمنع « 9 » . وللشافعيّ مثل القولين « 10 » . وعوّل في الخلاف على رواية زرارة ، وفي المبسوط على العموم .
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 82 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 100 ، المجموع 4 : 302 و 305 ، مغني المحتاج 1 : 249 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 .
« 3 » الكافي في الفقه : 145 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 193 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 ، المجموع 4 : 309 .
« 5 » المغني 2 : 41 ، الكافي لابن قدامة 1 : 253 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 193 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 .
« 7 » المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 .
« 8 » المبسوط 1 : 156 .
« 9 » الخلاف 1 : 214 مسألة - 27 .
« 10 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 100 ، المجموع 4 : 306 .