البحث الثالث : في بقيّة المرغَّبات
مسألة : صلاة التسبيح ، وهي صلاة الحبوة ، مستحبّة شديدة « 1 » الاستحباب .
وهو مذهب علمائنا أجمع وبعض الجمهور « 2 » ، خلافا لأحمد « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال للعبّاس ابن عبد المطَّلب : « يا عمّاه ، ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ، ألا أفعل بك عشر خصال ، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك ، أوّله وآخره ، وقديمه وحديثه ، خطأه وعمده ، صغيره وكبيره ، سرّه وعلانيته ؟ عشر خصال : أن تصلَّي أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة قلت : أن تصلَّي أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وصورة ، فإذا فرغت من القراءة قلت : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله وا لله أكبر ، خمس عشرة مرّة ، ثمَّ تركع وتقولها عشرا وأنت راكع ، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقولها عشرا ، ثمَّ تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ، ثمَّ ترفع رأسك من السّجود فتقولها عشرا ، ثمَّ تسجد فتقولها عشرا ، ثمَّ ترفع رأسك فتقولها عشرا ، فذلك خمس وسبعون في كلّ ركعة ، تفعل ذلك في الأربع ركعات ، إن استطعت أن تصلَّيها في كلّ يوم مرّة فافعل ، فإن لم تفعل ففي كلّ جمعة مرّة ، فن لم تفعل ففي كلّ شهر مرّة ، فإن لم تفعل ففي كلّ سنة مرّة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرّة » . رواه أبو داود ، والترمذيّ « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصّحيح عن بسطام « 5 » ، عن أبي عبد الله
هامش
« 1 » ن : شديد .
« 2 » المجموع 4 : 54 .
« 3 » المغني 1 : 803 .
« 4 » سنن أبي داود 2 : 29 الحديث 1297 ، سنن الترمذيّ 2 : 350 الحديث 482 .
« 5 » بسطام بن سابور الزيّات أبو الحسين الواسطيّ مولى ثقة وإخوته زكريّا وزياد وحفص كلَّهم ثقات ، رووا عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، قاله النجاشيّ ، وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب . وذكره في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام مرّتين غير أنّه كنّاه تارة بأبي الحسن وأخرى بأبي الحسين .
رجال الطوسيّ : 159 ، 160 ، الفهرست : 40 ، رجال النجاشيّ : 110 .