مسألة : قال علماؤنا : الجماعة في نافلة رمضان بدعة .
وقال مالك « 1 » ، والشّافعيّ :
الأفضل فيها الانفراد « 2 » . وقال أبو حنيفة « 3 » ، وأحمد : الأفضل الاجتماع « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن زيد بن ثابت قال : احتجر رسول الله صلَّى الله عليه وآله حجيرة « 5 » بخصفة أو حصير ، فخرج إليهم رسول الله صلَّى الله عليه وآله يصلَّي فيها ، قال :
فتبع إليه رجال وجاؤا يصلَّون بصلاته ، ثمَّ جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلَّى الله عليه وآله عنهم ، فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله صلَّى الله عليه وآله مغضبا ، فقال لهم : « ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت أنّه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصّلاة في بيوتكم ، فإنّ خير صلاة المرء في بيته ، إلَّا المكتوبة » « 6 » .
وما رووه عن عليّ عليه السّلام أنّه لم يجمع فيها « 7 » ، ولو كانت الجماعة مشروعة لسارع إليها ، ولما زهد النبيّ صلَّى الله عليه وآله فيها .
ومن طريق الخاصّة : رواية الفضل البقباق وعبيد بن زرارة ، وقد تقدّمت « 8 » .
ورواية زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، والفضيل عنهما عليهما السّلام « 9 » .
وما رواه الشيخ عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الصّلاة في
هامش
« 1 » المغني 1 : 835 ، المجموع 4 : 35 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 226 ، نيل الأوطار 3 : 60 .
« 2 » الأمّ « مختصر المزنيّ ) 8 : 21 ، المجموع 4 : 5 ، المغني 1 : 835 ، نيل الأوطار 3 : 60 .
« 3 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 70 ، المغني 1 : 835 ، بدائع الصنائع 1 : 288 ، شرح فتح القدير 1 : 407 .
« 4 » المغني 1 : 835 ، الكافي لابن قدامة 1 : 198 ، الإنصاف 2 : 181 ، نيل الأوطار 3 : 60 .
« 5 » م : حجرة ، غ : حجيزة .
« 6 » صحيح مسلم 1 : 539 الحديث 781 ، وبتفاوت ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 186 ، سنن أبي داود 2 : 69 الحديث 1447 ، سنن النسائيّ 3 : 198 ، مسند أحمد 5 : 187 .
« 7 » المغني 1 : 836 .
« 8 » تقدّمت في ص 133 .
« 9 » التهذيب 3 : 69 الحديث 226 ، الاستبصار 1 : 467 الحديث 1807 ، الوسائل 5 : 191 الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 .