وسئلت أُمّ سلمة « 1 » عن قراءة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقالت : كان يقطَّع قراءته آية آية بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، الرّحمن الرّحيم ، مالك يوم الدّين ، إيّاك نعبد وإيّاك نستعين « 2 » . رواه أحمد . وهذا يدلّ على أنّ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم آية من الحمد .
وروى البخاريّ بإسناده ، عن أنس قال : كانت قراءة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مدّا ، ثمَّ قرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يمدّ بسم اللَّه ويمدّ بالرّحمن ويمدّ بالرّحيم « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« ينبغي للعبد إذا صلَّى أن يرتّل قراءته ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النّار سأل اللَّه الجنّة وتعوّذ باللَّه من النّار ، وإذا مرّ بيا أيّها النّاس ويا أيّها الَّذين آمنوا قال : لبّيك ربّنا » « 4 » .
ويكره التمطيط « 5 » وهو المدّ المفرط ، لأنّه يخرج الحركات إلى الحروف .
فرع « 6 » :
يجوز له أن يقطع القراءة بسكوت ودعاء وثناء بحيث لا يخرج به عن اسم القارئ ، ولا نعرف فيه خلافا بين علمائنا .
مسألة : ويستحبّ أن يقرأ في الظَّهر والعصر والمغرب بقصار المفصّل
كالقدر والجحد والتّوحيد وألهاكم وما شابهها . وفي العشاء بمتوسّطاته ، كالانفطار والطَّارق والأعلى وشبهها . وفي الصّبح بمطوّلاته كالمدّثّر والمزّمّل وهل أتى وشبهها ، ذكره الشّيخ
هامش
« 1 » غ : بزيادة : رضي اللَّه عنها .
« 2 » مسند أحمد 6 : 302 .
« 3 » صحيح البخاريّ 6 : 241 .
« 4 » التّهذيب 2 : 124 الحديث 471 ، الوسائل 4 : 753 الباب 18 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 5 » ق : المطيط .
« 6 » غ : مسألة .