ولا يعارض ذلك ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة أُخرى في النّفس الواحد ؟ قال : « إن شاء قرأ في نفس وإن شاء غيره » « 1 » . لأنّ النّدب لا ينافي التّخيير .
مسألة : المعوّذتان من القرآن يجوز أن يقرأ بهما في الفرائض
بلا خلاف بين أهل العلم كافّة ، وخلاف الآحاد انقرض . روى الشّيخ ، عن منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن أقرأ المعوّذتين في المكتوبة « 2 » .
وعن داود بن فرقد ، عن مولى بسّام « 3 » قال : أمّنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صلاة المغرب فقرأ المعوّذتين ، ثمَّ قال : « هما من القرآن » « 4 » . ولا نعرف الآن فيه خلافا .
مسألة : ويستحبّ للمصلَّي أن يرتّل قراءته بأن يبيّنها من غير مبالغة
ويجب عليه النّطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يخفى بعضها في بعض ؛ لقوله تعالى * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * « 5 » .
وسئلت عائشة عن قراءة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقالت : لا كسردكم هذا لو أراد السّامع أن يعدّ حروفه لعدّها « 6 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 296 الحديث 1193 ، الوسائل 4 : 785 الباب 46 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 2 » التّهذيب 2 : 96 الحديث 356 ، الوسائل 4 : 786 الباب 47 من أبواب القراءة الحديث 3 .
« 3 » صابر مولى بسّام بن عبد اللَّه الصيرفيّ مولى بني أسد روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام له كتاب أخبرنا عدّة من أصحابنا عن جعفر بن محمّد . قاله النّجاشيّ ، ونقل في جامع الرّواة رواية داود بن فرقد وأبي الصّباح مولى بسّام وعبد المؤمن عنه ، ويستفاد من رواية جماعة عنه الَّتي نقلها النّجاشيّ حُسن حاله . رجال النّجاشيّ : 203 ، جامع الرّواة 1 : 404 .
« 4 » التّهذيب 2 : 96 الحديث 357 ليس فيه : « ثمَّ قال : هما من القرآن » ، الوسائل 4 : 786 الباب 47 من أبواب القراءة الحديث 2 .
« 5 » المزّمّل ( 73 ) : 4 .
« 6 » لم نعثر عليه بهذا اللَّفظ ، وبهذا المضمون ينظر : مسند أحمد 6 : 138 ، 157 ، 257 .