ثماليّ إنّ الصّلاة إذا أُقيمت جاء الشّيطان إلى قرين الإمام فيقول : هل ذكر ربّه ؟ فإن قال :
نعم ، ذهب ، وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، فكان إمام القوم حتّى ينصرفوا » قال : فقلت :
جعلت فداك أليس يقرؤن القرآن ؟ قال : « بلى ليس حيث تذهب يا ثماليّ إنّما هو الجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » « 1 » . وذلك مطلق فيجري على إطلاقه إلى أن يظهر المقيّد ، وتخصيص ابن إدريس استحباب الجهر بما يتعيّن فيه القراءة ممّا لا وجه له ، وتمسّكه بالاحتياط غير دالّ عليه ، واحتجاجه بقول الشّيخ في الجمل : ويستحبّ الجهر بها في الموضعين « 2 » . فاسد ، لاحتمال أن يكون مراده أوّل الحمد وأوّل السّورة لا الظَّهر والعصر كما فهمه هو .
العاشر : يجوز الإسرار بها حالة التقيّة وإن وجب الجهر بها ، للضّرورة
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن أبي جرير زكريّا بن إدريس القمّيّ قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يصلَّي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ؟ فقال : « لا يجهر » « 3 » .
الحادي عشر : المستحبّ في نوافل النّهار المخافتة ، وفي نوافل اللَّيل الجهر بالقراءة
وهو مذهب علمائنا أجمع ، لما رواه أبو هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النّهار فارجموه بالبعر » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن الحسن بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « السنّة في صلاة النّهار بالإخفات ، والسنّة في صلاة اللَّيل
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 290 الحديث 1162 ، الوسائل 4 : 758 الباب 21 من أبواب القراءة الحديث 4 .
« 2 » الجمل والعقود : 71 - 72 .
« 3 » التّهذيب 2 : 68 الحديث 248 ، الاستبصار 1 : 312 الحديث 1160 ، الوسائل 4 : 747 الباب 12 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 4 » كنز العمّال 7 : 444 الحديث 19706 - 19708 وفيه : عن بريدة ، المغني 1 : 643 .