يقول » « 1 » .
السّابع : الجهر إنّما يجب في القراءة خاصّة
ولا يجب في شيء من أذكار الصّلاة ؛ لأنّ الأصل عدمه .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سألته عن التّشهّد والقول في الرّكوع والسّجود والقنوت للرّجل أن يجهر به ؟ قال : « إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » « 2 » .
نعم يستحبّ للإمام الجهر به ؛ لرواية أبي بصير « 3 » ؛ ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التّشهّد ولا يسمعونه شيئا » « 4 » .
الثّامن : لا خلاف بين علمائنا القائلين بوجوب الجهر أنّه يجب الجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في المواضع الَّتي تجهر فيها بالقراءة
؛ لأنّها آية من الحمد والسّورة فيجب الجهر بها .
والجمهور اختلفوا فقال الشّافعيّ ومن تبعه : يجهر بها مطلقا « 5 » . وأبو حنيفة ومن تبعه قالوا : يسرّ بها مطلقا « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة أنّه قرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وقال : أنا
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 383 ، الوسائل 4 : 994 الباب 6 من أبواب التّشهّد الحديث 2 .
« 2 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 385 ، الوسائل 4 : 917 الباب 20 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 3 » تقدّمت في نفس الصفحة رقم 1 .
« 4 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 384 ، الوسائل 4 : 994 الباب 6 من أبواب التّشهّد الحديث 1 .
« 5 » المجموع 3 : 341 ، حلية العلماء 2 : 103 ، ميزان الكبرى 1 : 141 ، أحكام القرآن للجصّاص 1 : 16 ، سنن التّرمذيّ 2 : 16 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 48 ، المغني 1 : 557 .
« 6 » أحكام القرآن للجصّاص 1 : 16 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 15 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 48 ، المجموع 3 : 342 ، حلية العلماء 2 : 104 ، ميزان الكبرى 1 : 141 ، بداية المجتهد 1 : 124 .