ثمَّ زال الزّحام فسجد وتبع « 1 » الإمام في التّشهّد ، فالأقرب أنّه لا جمعة له ؛ إذ لم يدرك الرّكعة ، أمّا لو لم يدرك السّجود إلَّا بعد التّسليم ، فالوجه الفوات لا غير .
الحادي عشر : لو لم يركع مع الإمام في الأُولى للزّحام
لا يسجد معه ، بل يصبر إلى أن يركع الإمام في الثّانية فيركع « 2 » معه ، ويكون أُولاه ، ثمَّ يتمّم « 3 » ، ويكون مدركا للجمعة - خلافا لبعض الشّافعيّة « 4 » - لأنّه لو أدرك الرّكوع في الثّانية كان مدركا للجمعة ، فما زاد من الرّكعة الأولى لا يكون مانعا من الإدراك .
قالوا : ملفّقة .
أجبنا : بالمنع فيهما .
الثّاني عشر : ليس الوقوف في الصّفّ شرطا في الجمعة ولا الجماعة
لا في الابتداء ، ولا في الاستدامة . فلو صلَّى مع الإمام ركعة ، ثمَّ زوحم في الثّانية وأخرج من الصّفّ أتمّها مع الإمام وإن كان فذّا « 5 » .
وعن أحمد روايتان : إحداهما : مثل ما قلناه ؛ لأنّه قد يعفى في البناء عن تكميل الشّروط ، كما لو خرج الوقت وقد صلَّوا « 6 » ركعة .
والأُخرى : أنّه لا يصحّ إلَّا إذا نوى الانفراد ؛ لأنّه فذّ في ركعة كاملة فأشبه ما لو فعل ذلك عمدا « 7 » .
مسألة : ولو أحدث الإمام جاز له الاستخلاف
سواء فرغ من الخطبة ولم يشرع
هامش
« 1 » ح وق : فيسجد ويتّبع .
« 2 » ق ، م ون : فركع .
« 3 » ح : يتمّ .
« 4 » ينظر : المجموع 4 : 572 .
« 5 » الفذّ : الواحد . المصباح المنير : 465 .
« 6 » م ، ح وق : صلَّى .
« 7 » المغني 2 : 163 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 181 ، الكافي لابن قدامة 1 : 288 ، الإنصاف 2 : 384 .