القول بالقضاء والمتابعة وإن لم يكن فيه دلالة خاصّة على ذلك ، وعلى هذه الرّواية لو قضى السّجود ولحق بالإمام فوجده رافعا من الرّكوع جاز له أن يركع ويلحق به .
السّابع : إذا اشتغل بقضاء السّجود ، فلمّا فرغ وجد الإمام قد رفع رأسه من الركوع الثاني فقد أدرك الجمعة
لأنّه لحق بالإمام في أكثر الرّكعة الأولى من القراءة والرّكوع والتّكبير ، وباقي الرّكعة فعلها في حكم إمامته ، وهل يتابع الإمام في السّجدتين الأخيرتين وقعود التشهّد قبل أن يشتغل بالثّانية ؟ فالَّذي يقتضيه المذهب أنّه يصبر لا يسجد ولا يشتغل بالثّانية حتّى يفرغ الإمام ، ثمَّ يقوم فيأتي بالرّكعة الثّانية ؛ لأنّه لو تابعه لزاد في الصّلاة ركنا .
الثّامن : لو لم يتمكَّن من السّجود واللَّحاق به ، وصبر ليسجد معه في الثّانية للإمام
فلم يتمكَّن أيضا حتّى قعد الإمام للتشهّد فهل يسجد أم لا ؟ ومعه هل يلحق الجمعة أم لا ؟ الأقرب أنّه لا جمعة له ويستقبل الظَّهر ؛ لأنّه لم يدرك ركعة مع الإمام ، وفارق هذا الفرض الأوّل ؛ إذ هو في الأوّل مأمور بالقضاء واللَّحاق به ، فأمكن أن يقال : أنّه يدرك « 1 » الجمعة بخلاف هذا ، أمّا لو لم يتمكَّن من السّجود إلَّا بعد تسليم الإمام فالوجه هاهنا فوات الجمعة قولا واحدا ؛ لأنّ ما يفعله بعد السّلام لم يكن في حكم صلاة الإمام .
التّاسع : لو صلَّى الرّكعة الأُولى معه بسجدتيها ، ثمَّ زوحم في سجود الثّانية ، فزال الزّحام
سجد وتبعه « 2 » في التشهّد ، وصحّت له الجمعة إجماعا إلَّا في وجه ضعيف للشّافعيّة « 3 » ؛ لأنّه أدرك جميع الصّلاة بعضها فعلا وبعضها حكما ، ولو لم يزل حتّى سلَّم فقد أدرك الجمعة أيضا .
العاشر : لو دخل المسجد والإمام راكع في الثّانية ، فدخل معه ، ثمَّ زوحم في السّجود
هامش
« 1 » غ : أدرك .
« 2 » غ : تابعه .
« 3 » المجموع 4 : 572 - 573 .