القراءة الفائتة ؛ لأنّهم أدركوا محلَّها مع الإمام فيلزمهم فعلها بخلاف المسبوق « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّهم لم يدركوها ، إذ الواجب عليهم قضاء السّجود ولم يتابعوه في محلَّها فهم كالمسبوقين « 2 » .
الخامس : إذا أدرك مع الإمام الرّكوع في الأولى ، وزوحم في السّجود
حتّى ركع « 3 » الإمام في الثّانية وسجد معه ونوى بهما للأُولى صحّت له ركعة واحدة وصحّت جمعته بها .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشّافعيّ « 4 » .
وقال بعض الحنابلة : إن لم يقم إلى الرّكعة الثّانية ولكن سجد السّجدتين من غير قيام تمّت له ركعة ، أمّا إذا قام إلى الرّكعة الثّانية ليركع مع الإمام فيها ففاته ، ثمَّ سجد السّجدتين للأُولى فلا جمعة له « 5 » .
وقال بعض أصحاب الشّافعيّ : لا جمعة له مطلقا ؛ لأنّ إدراك الجمعة إنّما يكون بركعة كاملة وهذه ملفّقة « 6 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة » « 7 » . وما ذكروه من التلفيق فليس بصحيح ، لأنّ المسبوق إنّما يصلَّي بالأُولى « 8 » مع الإمام والإمام يصلَّي الثّانية ، كذلك السّجود قد اتّبعه فيه ، واختلافهما في الاحتساب لا يضرّ .
السّادس : لو زوحم في ركوع الأولى وسجودها معا حتّى قام الإمام إلى الثّانية فهل
هامش
« 1 » المجموع 4 : 570 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 564 .
« 2 » ح وق : كالمسبوق .
« 3 » ح : يركع .
« 4 » المغني 2 : 161 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 180 .
« 5 » المغني 2 : 161 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 180 .
« 6 » المجموع 4 : 566 ، 571 .
« 7 » سنن ابن ماجة 1 : 356 باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ، سنن النسائيّ 3 : 112 ، سنن البيهقيّ 3 : 203 ، كنز العمّال 7 : 724 الحديث 21109 . بتفاوت في الجميع .
« 8 » ن وغ : الأوّلة . ح وق : بالأوّلة .