الجماعة بخلاف المتنازع .
الثّاني : لو أدرك معه ركعة ثمَّ نهض بعد فراغ الإمام ليأتي بالثّانية ، فذكر أنّه لم يسجد مع إمامه إلَّا سجدة واحدة قعد فسجد ، ثمَّ قام
سواء اشتغل بالقراءة أو لم يشتغل على ما يأتي . ولو أتمّ الثّانية فذكر ترك سجدة وشكّ من أيّ الرّكعتين هي ، أعاد سجدة وسجد سجدتي السّهو ويكون مدركا للجمعة ، خلافا للشّافعيّ « 1 » ، بناء على أنّ ترك سجدة لا يؤثّر في البطلان ولا فساد الرّكعة .
الثّالث : لو شكّ بعد تكبيره وركوعه هل كان الإمام راكعا أو رافعا بطلت جمعته
إجماعا ؛ لأنّ الأصل أنّه ما أتى بها معه .
الرّابع : لو أدرك مع الإمام ما لا يتمّ له به جمعة فاتته الجمعة
إجماعا ، وهل يتمّها ظهرا أم يستأنف ؟ الَّذي نذهب إليه أنّه يستأنف الظَّهر « 2 » نيّة وتكبيرا ، ولا يدخل ممّا تقدّم منهما إلَّا إذا أدركه وهو في التشهّد فإنّه يكتفي بالأُولى ؛ وضابطه أنّه إذا فاته الرّكوع الثّاني لم يلحق الجمعة ، فإذا دخل معه يكون مدركا لفضيلة الجماعة ، فإن سجد معه السّجدتين فإذا سلَّم الإمام سلَّم وأتى بنيّة أُخرى وتكبيرة إحرام أُخرى ، لأنّه لو دخل بالأوّل يكون قد زاد ركنا ، أمّا إذا أدركه بعد السّجدتين حتّى يدخل لم يكن قد زاد الرّكن . والجمهور لم يفرّقوا بل اختلفوا ، فقال أحمد : إذا دخل بنيّة الجمعة لم يبن عليها الظَّهر ؛ لأنّ الظهر لا تتأدّى بنيّة الجمعة ابتداء فكذا دواما كالظَّهر مع العصر « 3 » .
هامش
« 1 » الامّ 1 : 206 ، المجموع 4 : 556 .
« 2 » ن ، غ وق : للظهر .
« 3 » المغني 2 : 162 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 178 .