الأرض « 1 » .
احتجّ المخالف « 2 » بما روي ، عن عمر أنّه قال : إذا اشتدّ الزحام فليسجد على ظهر أخيه « 3 » . ولأنّه أشبه العاجز بالمرض فكان مجزئا .
والجواب عن الأوّل : أنّه لا احتجاج بقول عمر في معارضة قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته ، فإنّه لو لم يرد « 4 » عنه وعن أهل بيته « 5 » عليهم السّلام ما يخالفه لم يكن حجّة فكيف مع الورود .
وعن الثّاني : بالفرق ، إذ العجز هناك لا يتوقّع زواله بسرعة ، فجاز له رفع ما يسجد عليه ، بخلاف ما نحن فيه ، إذ يمكنه الصّبر إلى أن يتمكَّن من السّجود .
فروع :
الأوّل : لو أحرم معه بالتّكبير ولم يتمكَّن من متابعته في الرّكوع ولا السّجود في الرّكعتين معا فلا جمعة له
لأنّه لم يدرك ركعة منها . وبه قال قتادة ، وأيّوب السّختيانيّ « 6 » ، ويونس بن عبيد ، والشّافعيّ ، وأبو ثور « 7 » ، وأحمد في إحدى الرّوايتين عنه « 8 » . وقال الحسن ، والأوزاعيّ ، وأصحاب الرّأي : إنّه يكون مدركا للجمعة يصلَّي ركعتين ، لأنّه أحرم بالصّلاة مع الإمام في أوّل ركعة فأشبه ما لو ركع وسجد معه « 9 » . وليس
هامش
« 1 » الصحاح 2 : 483 .
« 2 » المغني 2 : 160 ، المجموع 4 : 575 .
« 3 » سنن البيهقيّ 3 : 183 ، المغني 2 : 160 .
« 4 » ح وق : يرو .
« 5 » ح : البيت .
« 6 » في النسخ : السجستانيّ والصواب ما أثبتناه .
« 7 » المغني 2 : 160 ، المجموع 4 : 575 .
« 8 » المغني 2 : 159 ، المجموع 4 : 575 .
« 9 » المغني 2 : 159 ، المجموع 4 : 575 .