من المنبر فيقوم معه الرّجل فيكلَّمه في الحاجة ثمَّ ينتهي إلى مصلَّاه فيصلَّي « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن مسلم وقد تقدّمت « 2 » .
وإذا ثبت الجواز بعد الخطبتين فقبلهما أولى ، وأيضا : حديث أبي هريرة دلّ « 3 » على تعليق النّهي بحال الخطبة .
احتجّ المخالف بأنّه بعد الخطبة يكره له الصّلاة فالكلام أولى « 4 » .
والجواب : أنّه غير دالّ على مطلوبه .
الثّاني : لا يكره له تسميت العاطس ولا ردّ السّلام
لقوله تعالى * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها ) * « 5 » . ولأنّه يجوز ذلك في الصّلاة ففي حال استماع الخطبة أولى .
وقال بعض الجمهور : لا يردّ السّلام ولا يسمّت العاطس ؛ لأنّ فرض الإنصات سابق « 6 » .
وقال آخرون منهم : لا يردّ السّلام ويسمّت العاطس ؛ لأنّ المسلَّم سلَّم في غير موضعه بخلاف العاطس « 7 » .
الثّالث : يكره الكلام للخطيب وليس بمحرّم
ذكره الشّيخ في الخلاف « 8 » ، وبه قال الشّافعيّ في أحد قوليه ، وقال في القديم : يحرم « 9 » . وهو قول مالك ، والأوزاعيّ ،
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 354 الحديث 1117 ، سنن أبي داود 1 : 292 ، الحديث 1120 ، سنن النسائيّ 3 : 110 .
« 2 » يراجع : ص 428 رقم 2 .
« 3 » ن : دليل .
« 4 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 85 .
« 5 » النّساء ( 4 ) : 86 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 28 ، المغني 2 : 168 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 219 ، المجموع 4 : 524 ، عمدة القارئ 6 : 230 ، نيل الأوطار 3 : 337 .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 115 ، المجموع 4 : 553 .
« 8 » الخلاف 1 : 248 مسألة - 42 .
« 9 » المجموع 4 : 523 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 587 - 589 ، مغني المحتاج 1 : 287 ، عمدة القارئ 6 : 229 .