الأيّام كي إذا قضوا الصّلاة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل اللَّيل » « 1 » . وفيه دلالة من حيث المفهوم على المطلوب ، ولأنّ فيه تخفيفا وتسهيلا .
ويستحبّ أن يكون فصيحا في خطبته بليغا ، ويكون كلامه فوق الرديّ المسترذل ودون الوحشيّ المستثقل ، ولا يستعجل فيه ولا يمطَّطه بل يكون بيّنا ، ويكون صادق اللَّهجة ، وإذا أُرتِج عليه جاز لغيره أن يذكَّره .
مسألة : وينبغي أن يبدأ في الخطبة بالحمد قبل الصّلاة على محمّد وآله ، والموعظة
فلو عكس ففي الإجزاء « 2 » نظر أقربه الثبوت ؛ لأنّه أتى بالمطلوب ، ولو قرأ آيات تشتمل على ما هو مطلوب « 3 » ففي الإجزاء نظر ، ويمكن أن يقال به لحصول الأمر المطلوب .
وتجب الموالاة فيها « 4 » ، فلو فصل في أثناء الخطبة بكلام طويل أو سكوت طويل حتّى خرج عن اسم الخطيب استأنف وذلك منوط بالعادة ، ولا يشترط الموالاة بين الخطبة والصّلاة ما لم يطل الفصل .
مسألة : وإذا « 5 » صعد الخطيب المنبر ثمَّ أذّن المؤذّن حرم البيع
وهو مذهب علماء الأمصار ، قال اللَّه تعالى * ( وذروا البيع ) * « 6 » . والأمر للوجوب .
ولا يحرم بزوال الشّمس . ذهب إليه علماؤنا أجمع بل يكون مكروها ، وبه قال عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، والزّهريّ « 7 » ، والشّافعيّ « 8 » ، وأكثر أهل
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 238 الحديث 631 ، الاستبصار 1 : 421 الحديث 1621 ، الوسائل 5 : 11 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 2 » أكثر النسخ : الاجتزاء .
« 3 » ح وق : المطلوب .
« 4 » أكثر النسخ : فيهما .
« 5 » ق وح : إن .
« 6 » الجمعة ( 62 ) : 9 .
« 7 » عمدة القارئ 6 : 204 .
« 8 » الامّ 1 : 195 ، تفسير القرطبيّ 18 : 108 ، المجموع 4 : 500 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 80 .