فاستمع ولم يَلغُ ، كان له بكلّ خطوةٍ عمل سنة أجر صيامها وقيامها » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن وهب قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يوما وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر ، فلمّا كان دون الصّفوف ركعوا فركع وحده « 2 » ثمَّ سجد السّجدتين ثمَّ قام يمضي حتّى لحق بالصّفوف « 3 » .
وإذا كان الحال كذلك في شيء لم يوجب فيه الاجتماع ، ففيما أوجب أولى ، ولأنّه أمكن من السّماع .
العاشر : لو غلبه النّعاس تشاغل بما يزيله ولو لم يزل إلَّا بالقيام جاز له ذلك
روى ابن عمر قال : سمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحوّل إلى غيره » « 4 » . ولأنّ تحرّكه يزيل نعاسه فكان سائغا للسّماع .
مسألة : ويستحبّ أن يصعد الخطيب متوكَّئا على قوس أو عكَّاز أو سيف وما أشبهه
ذهب إليه عامّة أهل العلم . روى الحكم بن حزن « 5 » قال : وفدت إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فأقمنا أيّاما شهدنا فيها الجمعة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقام متوكَّئا على عصا أو قوس فحمد اللَّه وأثنى عليه كلمات طيّبات خفيفات مباركات « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 346 الحديث 1087 ، سنن النسائيّ 3 : 97 ، كنز العمّال 7 : 763 الحديث 21297 ، بتفاوت في الأخيرين ، مسند أحمد 4 : 10 .
« 2 » ليست في أكثر النسخ ، كما في التهذيب .
« 3 » ح : الصفوف ، كما في الوسائل .
« 4 » التّهذيب 3 : 281 الحديث 829 ، الوسائل 5 : 443 الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 5 » الحكم بن حزن الكُلفيّ من بني تميم وفد على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . روى عنه شعيب بن زريق الطائفيّ له عند أبي داود حديث واحد في خطبة الجمعة .
أسد الغابة 2 : 31 ، تهذيب التهذيب 2 : 425 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 287 الحديث 1096 ، نيل الأوطار 3 : 330 الحديث 3 .