يجلس حتّى فرغ « 1 » . ولأنّها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تكن واجبة .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من النّقل ، ولو سلَّم فلعلَّه اشتبه على الرّاوي ؛ إذ في أقلّ ما يكون من الجلوس بلاغ ، فلعلَّه اشتغل عنه في تلك اللَّحظة .
وعن الثّاني : بالنّقض بالجلوس بين الرّكعتين .
الرّابع : لو خطب جالسا لعذر فصل بينهما بسكوت .
الخامس : يجب تقديم الخطبتين على الصّلاة
ولا نعرف فيه مخالفا ، لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كذا فعل « 2 » .
وروى الشّيخ ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن خطبة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أقبل الصّلاة أو بعدها ؟ فقال : « قبل الصّلاة ثمَّ يصلَّي » « 3 » .
السّادس : لا يجب أن يخطب على صفة خطبة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله
إذ قد خطب في مرّات متعدّدة بخطب مختلفة وكذا الأئمّة عليهم السّلام ، بل الواجب اشتمال الخطبة على ما ذكرناه « 4 » ولا نعرف فيه خلافا .
مسألة : ويشترط في الخطبتين : الطَّهارة
ذهب إليه الشّيخ في الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » ، وخالف فيه ابن إدريس ، وجعل الطَّهارة مستحبّة « 7 » ، وللشّافعيّ قولان « 8 » ،
هامش
« 1 » المغني 2 : 153 ، الجوهر النقيّ بهامش سنن البيهقيّ 3 : 198 .
« 2 » ينظر : الوسائل 5 : 30 الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة .
ومن العامّة : المغني 2 : 157 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 111 ، المجموع 4 : 513 .
« 3 » التّهذيب 3 : 20 الحديث 72 ، الوسائل 5 : 30 الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .
« 4 » يراجع : ص 396 .
« 5 » الخلاف 1 : 245 مسألة - 32 .
« 6 » المبسوط 1 : 147 .
« 7 » السرائر : 63 .
« 8 » قال في القديم : تصحّ من غير طهارة . وقال في الجديد : لا تصحّ من غير طهارة ، ينظر : المهذّب للشيرازيّ 1 :
111 ، المجموع 4 : 515 - 516 ، ميزان الكبرى 1 : 191 ، المغني 2 : 154 .