عليه ، ويصلَّي على محمّد وآله « 1 » ، وعلى أئمّة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا قام المؤذّن [ فأقام ] « 2 » فصلَّى بالنّاس ركعتين يقرأ في الأُولى بسورة الجمعة ، وفي الثّانية بسورة المنافقين » « 3 » .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأمر مطلق بالسّعي إلى الذّكر المطلق « 4 » ، ولما روي أنّ رجلا جاء إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : علَّمني عملا أدخل به الجنّة ، فقال : « لئن أقصرت في الخطبة لقد أعرضت في المسألة » « 5 » .
فالجواب عن الأوّل : ما تقدّم .
وأمّا الثّاني : فلا شكّ أنّه مجاز ، فإنّ السّؤال لا يسمّى خطبة .
فروع :
الأوّل : اختلفت عبارة الأصحاب في كيفيّة الخطبتين
فالَّذي ذكرناه عبارة الشّيخ في الخلاف « 6 » والمبسوط ، إلَّا أنّه قال فيه : وقراءة سورة خفيفة من القرآن « 7 » .
وقال في النّهاية : ويخطب الخطبتين ، ويفصل بينهما بجلسة ، ويقرأ سورة خفيفة ، ويحمد اللَّه في خطبته ، ويصلَّي على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويدعو لأئمّة المسلمين ، ويدعو أيضا للمؤمنين والمؤمنات ، ويعظ ، ويزجر ، وينذر ، ويخوّف « 8 » .
هامش
« 1 » ق وح : وآل محمّد .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » التّهذيب 3 : 243 الحديث 655 ، الوسائل 5 : 37 الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 وص 38 الباب 25 من نفس الأبواب الحديث 2 .
« 4 » بدائع الصنائع 1 : 262 ، المغني 2 : 152 .
« 5 » مسند أحمد 4 : 299 ، مجمع الزوائد 4 : 240 ، كنز العمّال 6 : 437 ، المغني 2 : 152 .
« 6 » الخلاف 1 : 244 مسألة - 30 .
« 7 » المبسوط 1 : 147 .
« 8 » النهاية : 105 .