وعن مالك روايتان : إحداهما : أنّ من هلَّل أو سبّح أعاد ما لم يصلّ .
والثّانية : أنّه لا يجزئ إلَّا ما يسمّيه العرب ، خطبة « 1 » .
أمّا حمد اللَّه فلقوله عليه السّلام : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللَّه فهو أبتر » « 2 » .
وأمّا الصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؛ فلما روي في تفسير قوله * ( ألم نشرح لك صدرك ) * . * ( ورفعنا لك ذكرك ) * « 3 » قال : لا اذكر إلَّا ذكرت معي « 4 » . ولأنّه وجب ذكر اللَّه والثّناء عليه فوجبت الصّلاة على النّبيّ وآله صلَّى اللَّه عليهم كالأذان والتّشهّد .
وأمّا الصّلاة على آله ، فلما رواه ابن يعقوب ، عن [ عبيد ] « 5 » اللَّه بن عبد اللَّه الدهقان « 6 » ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : « كلَّما ذكر اسم ربّه صلّ على محمّد وآله » « 7 » .
وأمّا القراءة ، فلما رواه الشّعبيّ قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل النّاس فقال : « السّلام عليكم » ويحمد اللَّه ويثني عليه ويقرأ سورة ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيخطب ثمَّ ينزل « 8 » .
وفي رواية جابر كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خطبتان يجلس بينهما ويقرأ
هامش
« 1 » الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 178 ، المغني 2 : 152 ، حلية العلماء 2 : 278 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 83 - 84 .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 610 الحديث 1894 ، سنن أبي داود 4 : 261 الحديث 4840 ، بتفاوت . وبهذا اللفظ ينظر :
المغني 2 : 152 ، كنز العمّال 1 : 558 الحديث 2509 - 2510 .
« 3 » الانشراح ( 94 ) : 1 ، 4 .
« 4 » التبيان 10 : 373 ، تفسير الطبريّ 30 : 235 ، تفسير القرطبيّ 20 : 106 ، تفسير القمّيّ 2 : 428 .
« 5 » في النسخ : عبد ، والصحيح ما أثبتناه .
« 6 » عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الدهقان الواسطيّ ضعّفه النجاشيّ والمصنّف في القسم الثاني من الخلاصة . وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، من غير تعرّض إلى ضعفه .
رجال النجاشيّ : 231 ، الفهرست : 107 ، رجال العلَّامة : 245 .
« 7 » الكافي 2 : 494 الحديث 18 ، الوسائل 4 : 1217 الباب 41 من أبواب الذكر الحديث 1 .
« 8 » المغني 2 : 152 .