ثمَّ ينزل » « 1 » .
وبمثله « 2 » في رواية سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » . ولأنّهما عوض الرّكعتين كلّ خطبة مقام ركعة ، والإخلال بأحدهما كالإخلال بإحدى الرّكعتين .
احتجّ المخالف « 4 » بقوله تعالى * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * « 5 » . وليس فيه دلالة على وجوب ما زاد « 6 » على الخطبة .
والجواب : أنّه مجمل وبيّنه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فكان « 7 » ما فعله واجبا .
مسألة : ويشترط في كلّ خطبة حمد اللَّه والثّناء عليه
والصّلاة على النّبيّ وآله صلَّى اللَّه عليهم ، وقراءة شيء من القرآن ، والوعظ ، فهذه الأربعة لا بدّ منها ، فلو أخلّ بأحدها لم يجزئه . وبه قال الشّافعيّ « 8 » . وقال أبو حنيفة : يجزئ من الخطبة كلمة واحدة :
الحمد للَّه ، أو اللَّه أكبر ، أو سبحان اللَّه ، أو لا إله إلَّا اللَّه وما شابه ذلك « 9 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : لا يجزئه حتّى يأتي بكلام يسمّى خطبة في العادة « 10 » .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 424 الحديث 7 ، التّهذيب 3 : 241 الحديث 648 ، الوسائل 5 : 15 الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 .
« 2 » ح : ومثله .
« 3 » الكافي 3 : 421 الحديث 4 ، التّهذيب 3 : 19 الحديث 70 ، الوسائل 5 : 13 و 16 الباب 5 و 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 و 8 .
« 4 » المغني 2 : 150 و 152 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 181 .
« 5 » الجُمُعة ( 62 ) : 9 .
« 6 » ح : دلّ .
« 7 » ق وح : وكان .
« 8 » الامّ 1 : 200 ، المجموع 4 : 519 ، 520 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 111 ، 112 .
« 9 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 83 ، بدائع الصنائع 1 : 262 ، المغني 2 : 152 ، المجموع 4 : 522 ، تفسير القرطبيّ 18 : 115 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 83 ، شرح فتح القدير 2 : 30 ، حلية العلماء 2 : 278 .
« 10 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 83 ، بدائع الصنائع 1 : 262 ، المجموع 4 : 522 ، تفسير القرطبيّ 18 : 115 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 83 ، شرح فتح القدير 2 : 30 ، حلية العلماء 2 : 278 .