تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عن الآخر . احتجّ أبو حنيفة بالقياس على الأذان « 1 » . والجواب : منع الحكم في الأصل . فروع : الأوّل : لو خطب مستقبل القبلة واستدبر النّاس صحّت الخطبة لحصول المقصود وهو السّماع . الثّاني : يستحبّ أن يستقبل النّاس الخطيب ليكون أبلغ في السّماع وهو قول عامّة أهل العلم إلَّا الحسن البصريّ ، فإنّه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الإمام « 2 » . وعن سعيد بن المسيّب أنّه كان لا يستقبل هشام بن إسماعيل « 3 » إذا خطب فوكَّل به هشام شرطيّا يعطفه إليه « 4 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن عديّ بن ثابت ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم « 5 » . الثّالث : إنّما يستحبّ هذا للقريب بحيث يحصل له السّماع أو شدّته أمّا البعيد الَّذي لا يبلغه الصّوت فالأقرب عندي أنّه ينبغي له استقبال القبلة .
هامش
« 1 » المجموع 4 : 528 . « 2 » المغني 2 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 186 . « 3 » هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد ابن المغيرة المخزوميّ والى المدينة ، ولَّاه عبد الملك عليها ، ولمّا صارت الخلافة إلى هشام بن عبد الملك أبقاه . الأعلام للزركلي 8 : 84 . « 4 » المغني 2 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 186 . « 5 » سنن ابن ماجة 1 : 360 الحديث 1136 ، المغني 2 : 151 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 186 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 394 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية