فرع :
وإذا « 1 » سلَّم ردّ عليه النّاس ؛ لأنّ ردّ السّلام آكد من ابتدائه ، ولقوله تعالى :
* ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها ) * « 2 » .
مسألة : ثمَّ يجلس إذا صعد المنبر حتّى يفرغ المؤذّنون للاستراحة
ولما رواه الجمهور ، عن ابن عمر قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يخطب خطبتين كان يجلس إذا صعد المنبر حتّى يفرغ المؤذّنون ، ثمَّ يقوم فيخطب ، ثمَّ يجلس فلا يتكلَّم ثمَّ يقوم « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن جعفر عليه السّلام ، وقد تقدّم « 4 » .
مسألة : ولا نعرف خلافا بين أهل العلم في مشروعيّة الأذان عقيب صعود الإمام
لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صعد المنبر جلس إلى أن يفرغ المؤذّنون « 5 » ، وهذا هو الأذان الأوّل ؛ إذ ينبغي فعله مع أذان المؤذّنين في المنابر وهو الأذان الَّذي يحرم به البيع ويتعلَّق به وجوب السّعي ، وإذا فرغ المؤذّنون من الأذان خطبهم قائما ، ولو كان له عذر جاز له القعود ، أمّا مع عدمه فلا ، وبه قال الشّافعيّ « 6 » . وقال أبو حنيفة : لو خطب جالسا من غير علَّة جاز « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور في حديث ابن عمر أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يخطب
هامش
« 1 » م ون : فإذا .
« 2 » النّساء ( 4 ) : 86 .
« 3 » سنن أبي داود 1 : 286 الحديث 1092 ، سنن البيهقيّ 3 : 205 .
« 4 » تقدّمت الرواية في ص 388 رقم 4 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 286 الحديث 1092 ، المغني 2 : 145 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 111 ، المجموع 4 : 514 ، مغني المحتاج 1 : 287 ، السراج الوهّاج : 87 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 26 ، بدائع الصنائع 1 : 263 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 83 ، عمدة القارئ 6 : 219 ، شرح فتح القدير 2 : 29 ، المغني 2 : 150 .