لنا : ما رواه الجمهور ، عن جابر قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا صعد المنبر سلَّم « 1 » .
وعن ابن عمر قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلَّم على من عند المنبر جالسا ، فإذا صعد المنبر توجّه النّاس سلَّم عليهم « 2 » .
وعن الشّعبيّ قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل النّاس فقال : « السّلام عليكم ورحمة اللَّه » ويحمد اللَّه ويثني عليه ويقرأ سورة ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيخطب « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن عمرو بن جميع « 4 » رفعه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلَّم إذا استقبل النّاس » « 5 » . ولأنّه تحيّة فكان حسنا .
احتجّ الشّيخ بأنّ الأصل براءة الذمّة وشغلها بواجب أو مندوب يحتاج إلى دليل « 6 » .
والجواب : الدّليل ما قدّمناه ، ولو « 7 » كان بالمدينة ابتدأ بالسّلام على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 352 الحديث 1109 ، سنن البيهقيّ 3 : 204 ، نيل الأوطار 3 : 321 الحديث 1 .
« 2 » سنن البيهقيّ 3 : 205 ، نيل الأوطار 3 : 321 . بتفاوت يسير في الألفاظ ، وبهذا اللفظ ينظر : المغني 2 : 145 .
« 3 » نيل الأوطار 3 : 321 الحديث 1 ، المغني 2 : 145 .
« 4 » عمرو بن جُمَيع أبو عثمان الأزديّ البصريّ ، قال النجاشيّ : ضعيف . وعدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام وقال : بتريّ ، وأخرى من أصحاب الصادق عليه السّلام وقال : قاضي الريّ ، ضعيف الحديث . وقال في الفهرست : له كتاب . وقال المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة : قاضي الريّ ، ضعيف ، بتريّ . رجال النجاشيّ : 288 ، رجال الطَّوسيّ : 131 و 249 ، الفهرست : 111 ، رجال العلَّامة : 241 .
« 5 » التّهذيب 3 : 244 الحديث 662 ، الوسائل 5 : 43 الباب 28 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 6 » الخلاف 1 : 248 مسألة - 40 .
« 7 » م ون : فلو .