ورووا ، عن أُمّ هشام بنت حارثة بن النّعمان « 1 » قالت : ما أخذت ( ق ) إلَّا عن لسان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقرأها كلّ جمعة على المنبر إذا خطب النّاس « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصلّ » « 3 » .
وفي الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : « أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » « 4 » .
فرع :
قال الشّيخ : يستحبّ أن يقعد الخطيب دون الدّرجة العالية من المنبر « 5 » .
أصل : إذا ورد لفظ من الشّرع يمكن حمله على معنى لغويّ وحكم شرعيّ مجدّد ، فحمله على الثّاني أولى وليس بمجمل ، لأنّ المعهود من الشّرع إنّما هو تعريف الأحكام لا تعريف اللَّغة ، فكان اللفظ الصّادر عنه ظاهرا في الحكم الشّرعيّ المجدّد ، وقولهم : إنّا عهدنا من باب الشّرع استعمال الألفاظ في معانيها اللغويّة فيتساوى الاحتمالان « 6 » ، ضعيف ؛
هامش
« 1 » أُمّ هشام بنت حارثة بن النعمان الأنصاريّة ، بايعت بيعة الرضوان . روت عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وزوى عنها يحيى بن عبد اللَّه .
أُسد الغابة 5 : 623 - 625 ، الإصابة 4 : 504 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 595 الحديث 873 ، سنن أبي داود 1 : 288 الحديث 1100 ، 1102 ، نيل الأوطار 3 : 328 الحديث 6 .
« 3 » التّهذيب 3 : 12 الحديث 42 ، الوسائل 5 : 18 الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 .
« 4 » التّهذيب 3 : 241 الحديث 648 ، الوسائل 5 : 15 الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 .
« 5 » المبسوط 1 : 148 .
« 6 » ينظر : بحث المجمل والمبيّن من كتاب نهاية الوصول إلى علم الأُصول للمؤلَّف - مخطوط - ، والإحكام في أُصول الأحكام للآمديّ 3 : 20 ، 21 .