تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن عمر أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه ، فلمّا انصرف قال لأُبيّ : « أصلَّيت معنا ؟ » قال : نعم ، قال : « فما منعك ؟ » « 1 » . وهذا عندنا وإن كان غير صحيح ؛ لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يجوز عليه التّرك ، لكنّا ذكرناه في معرض الإلزام . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن سماعة قال : سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ؟ قال : « يفتح عليه بعض من خلفه » « 2 » . ولأنّه تنبيه لإمامه بما هو للإمام مشروع في الصّلاة فأشبه التّسبيح . احتجّ أبو حنيفة « 3 » بما رواه الحارث ، عن عليّ عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يفتح على الإمام » « 4 » . والجواب : أنّ هذه الرّواية ضعّفها المحدّثون « 5 » . قال أبو داود : راويها أبو إسحاق ولم يرو عن الحارث إلَّا أربعة أحاديث ليس هذا منها « 6 » . وذلك يدلّ على ضعفها . الثّالث : قيل : يكره أن يفتح من هو في الصّلاة على من هو في صلاة أُخرى أو على من ليس في الصّلاة « 7 » لقوله عليه السّلام : « إنّ في الصّلاة لشغلا » « 8 » . ولا تبطل صلاته لو فعل ؛ لأنّه قرآن .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 239 ضمن الحديث 907 ، المغني 1 : 744 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 651 . « 2 » التّهذيب 3 : 34 الحديث 123 ، الوسائل 4 : 783 الباب 43 من أبواب القراءة الحديث 2 . « 3 » المغني 1 : 744 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 651 ، نيل الأوطار 2 : 373 . « 4 » سنن أبي داود 1 : 239 الحديث 908 ، المغني 1 : 744 ، نيل الأوطار 2 : 373 . « 5 » ينظر : المغني 1 : 744 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 652 ، المجموع 4 : 241 ، نيل الأوطار 2 : 373 . « 6 » سنن أبي داود 1 : 239 . « 7 » المغني 1 : 747 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 653 . « 8 » صحيح مسلم 1 : 382 الحديث 538 ، سنن ابن ماجة 1 : 325 الحديث 1019 ، سنن أبي داود 1 : 243 الحديث 923 ، مسند أحمد 1 : 409 .