الاستحباب .
مسألة : قيل : يكره مسّ الحصى
« 1 » لما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إذا قام أحدكم إلى الصّلاة فإنّ الرّحمة تواجهه فلا يمسح الحصى » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كره تنظيم الحصى في الصّلاة وكان يكره أن يصلَّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالا » « 3 » .
ولأنّه نوع عبث فكان مكروها ، أمّا لو قصد به عدّ الآي فالوجه عندي زوال الكراهية .
خاتمة : حكم المرأة حكم الرّجل في أفعال الصّلاة وهيئاتها الواجبة والمندوبة إلَّا ما استثني
من وجوب السّتر لبدنها أجمع . ولا جهر عليها ولا أذان ولا إقامة ، فإن فعلتهما خافتت فيهما ؛ لأنّ الخطاب كما يشمل الرّجل فهو شامل للمرأة ، فالأصل أنّ كلّ ما ثبت في حقّه ففي حقّها هو ثابت إلَّا ما يستثنى .
ويستحبّ لها أن تفعل « 4 » كلّ ما يحصل به السّتر البالغ ؛ لأنّها عورة .
ويستحبّ لها أن تفعل ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة قال : إذا قامت المرأة في الصّلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرّج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلَّا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا
هامش
« 1 » المغني 1 : 697 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 642 . وفيهما : مسح الحصى .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 327 الحديث 1027 ، سنن أبي داود 1 : 249 الحديث 945 ، سنن الدارميّ 1 : 322 .
« 3 » التّهذيب 2 : 298 الحديث 1203 ، الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السّجود الحديث 3 .
« 4 » م ون : أن تجمع بفعل ، مكان : أن تفعل .