النظم ، وردّ السّلام من حيث القصد له ، ولهذا لو قرأ آية دعاء جاز له أن ينويه ولا يخرج به عن القرآن .
احتجّ الشّافعيّ « 1 » بما رواه ابن عمر قال : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى قباء يصلَّي فيه ، قال : فجاءته الأنصار فسلَّموا عليه وهو يصلَّي ، قال : فقلت لبلال : كيف رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يردّ عليهم حين كانوا يسلَّمون عليه وهو يصلَّي ؟
قال : يقول هكذا ، وبسط يعني كفّه [ وبسط جعفر بن عون « 2 » كفّه ] « 3 » وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق « 4 » . ولأنّ ابن عبّاس سلَّم عليه موسى بن جميل « 5 » وهو يصلَّي فقبض على ذراعه وكان ردّا من ابن عبّاس عليه « 6 » .
والجواب : هذا يصلح حجّة على أبي حنيفة المانع من الإشارة لا علينا ؛ لجواز انضمام النّطق اللَّسانيّ إلى الإشارة ، وليس في الحديثين ما يدلّ على عدم النّطق ، وعدم سماع الرّاوي لا يدلّ على العدم .
فروع :
الأوّل : يجب أن يردّ مثل قوله : سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السّلام
لأنّه
هامش
« 1 » المجموع 4 : 103 .
« 2 » جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزوميّ أبو عون الكوفيّ ، روى عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن سعد وهشام بن عروة ، وروى عنه أحمد بن حنبل والحسن بن عليّ الحلوانيّ وإسحاق بن راهويه .
مات منصرفا من الحجّ سنة 207 ه .
تهذيب التهذيب 2 : 101 ، العبر 1 : 276 ، الجرح والتعديل 2 : 485 ، رجال صحيح مسلم 1 : 124 .
« 3 » أثبتناها من المصدر .
« 4 » سنن أبي داود 1 : 243 الحديث 927 ، سنن البيهقيّ 2 : 259 - 260 .
« 5 » موسى بن عبد اللَّه بن جميل الجمحيّ لم نعثر على ترجمته في التراجم أكثر ممّا وقع في حديث سلامه على ابن عبّاس .
سنن البيهقيّ 2 : 259 .
« 6 » المغني 1 : 748 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 719 ، سنن البيهقيّ 2 : 259 .