تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أبو داود . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا عطس الرّجل [ في الصلاة ] « 1 » فليقل : الحمد للَّه » « 2 » . وإذا جاز حمد اللَّه في حقّه جاز في حقّ غيره ؛ لأنّه ثناء على اللَّه تعالى . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن أبي بصير قال : قلت له : أسمع العطسة فأحمد اللَّه وأُصلَّي على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأنا في الصّلاة ؟ قال : « نعم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ » « 3 » . ولأنّه مناجاة للربّ وشكر له على نعمه فيكون سائغا . فروع : الأوّل : يجوز له أن يحمد اللَّه على كلّ نعمة لأنّه مناجاة للرّبّ تعالى فيكون سائغا للرّواية . الثّاني : يجوز له أن يسمّت « 4 » العاطس بالدّعاء فيقول : يرحمك اللَّه ، أو يغفر اللَّه لك ، وما أشبهه إذا كان مؤمنا ؛ لأنّه دعاء فكان سائغا . الثّالث : قال بعض الجمهور : يستحبّ إخفاؤه « 5 » ، ولم يثبت عندي . مسألة : ويجوز له أن يردّ السّلام إذا سلَّم عليه نطقا ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أبو هريرة ، وسعيد بن المسيّب ، والحسن ، وقتادة « 6 » . وقال مالك « 7 » ،
هامش
« 1 » أثبتناها من المصدر . « 2 » التّهذيب 2 : 332 الحديث 1367 ، الوسائل 4 : 1268 الباب 18 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 . « 3 » التّهذيب 2 : 332 الحديث 1368 ، الوسائل 4 : 1268 الباب 18 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 4 . « 4 » ح : تسميت . « 5 » المغني 1 : 746 . « 6 » المغني 1 : 747 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 719 ، المجموع 4 : 104 ، حلية العلماء 2 : 156 ، بداية المجتهد 1 : 181 : عمدة القارئ 7 : 269 ، نيل الأوطار 2 : 363 . « 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 99 ، بداية المجتهد 1 : 181 ، المغني 1 : 747 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 719 ، المجموع 4 : 104 ، عمدة القارئ 7 : 269 .