وقد روى الشّيخ ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه « 1 » السّلام قال : « مَن أنَّ في صلاته فقد تكلَّم » « 2 » . ويحمل ذلك على الإتيان بحرفين .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ اللَّه تعالى وصف إبراهيم عليه السّلام بالأوّاه « 3 » فكان ذكرا والذّكر غير مبطل « 4 » .
والجواب : المدح لا يقتضي جواز فعله في الصّلاة كالمدح على الأفعال الكثيرة الحسنة المنافية للصّلاة كالكلمة الطيّبة .
المطلب الثّاني عشر : لا بأس بأصناف الكلام الَّذي يناجي به الربّ تعالى
لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يتكلَّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه ؟ قال : « نعم » « 5 » .
وعن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أُسمّي الأئمّة عليهم السّلام في الصّلاة ، قال : « أجملهم » « 6 » . ومن هذا الباب كلّ ذكر يقصد به تنبيه غيره .
مسألة : ويجب عليه ترك الضّحك في الصّلاة لا التّبسّم
فلو قهقه عمدا بطلت صلاته ، سواء بان حرفان أو لا . وهو مذهب أهل العلم كافّة ، وكذا الاتّفاق وقع على أنّ التّبسّم لا يبطل الصّلاة عمدا وسهوا .
روى الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من قهقه فليعد صلاته » « 7 » .
وعن جابر بن عبد اللَّه أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « القهقهة تنقض الصّلاة
هامش
« 1 » ن ، م وغ : عليهم .
« 2 » التّهذيب 2 : 330 الحديث 1356 ، الوسائل 4 : 1275 الباب 25 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 4 .
« 3 » * ( إن إبراهيم لأواه حليم
. التّوبة ( 9 ) : 114 .
* ( إن إبراهيم لحليم أواه منيب
. هود ( 11 ) : 75 .
« 4 » بدائع الصنائع 1 : 235 .
« 5 » التّهذيب 2 : 326 الحديث 1337 ، الوسائل 4 : 1262 الباب 13 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 6 » التّهذيب 2 : 326 الحديث 1338 ، الوسائل 4 : 913 الباب 14 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 7 » سنن الدار قطنيّ 1 : 167 الحديث 22 . وفيه : « من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصّلاة » .