ما ينصرف وهو جالس » « 1 » . والأقرب عندي : الأوّل ، لكثرة الرّوايات به مع سلامة سندها . ولأنّ الأصل عدم شغل الذّمّة بواجب أو ندب « 2 » .
فرع :
لا خلاف عندنا في استحباب الإتيان بالقنوت بعد الرّكوع مع نسيانه قبله ، وأمّا أنّه هل هو قضاء أو أداء ففيه تردّد ، يَنشأ ، من كون محلَّه قبل الرّكوع وقد فات فيتعيّن « 3 » القضاء ، ومن كون الأحاديث لم تدلّ على كونه قضاء ، مع أنّه قد روى الشّيخ ، عن إسماعيل الجعفيّ ، ومعمّر بن يحيى ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « القنوت قبل الرّكوع وإن شئت فبعده » « 4 » . والرّواية غير سليمة عن الطَّعن في السّند ، والأقرب الأوّل .
لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل ينسى القنوت حتّى يركع أيقنت ؟ قال : « لا » « 5 » .
لأنّا نقول : إنّه أراد نفي الإيجاب أو حال التقيّة ، ذكرهما الشّيخ « 6 » .
مسألة : ويجوز أن يدعو في قنوته للمسلمين عموما ، ولإنسان معين وأن يسأل ما هو مباح من أُمور الدّنيا
خلافا لأبي حنيفة ، وأحمد « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 160 الحديث 361 ، الاستبصار 1 : 345 الحديث 1298 ، الوسائل 4 : 915 الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 2 .
« 2 » غ : مندوب .
« 3 » ق وح : فتعيّن .
« 4 » التّهذيب 2 : 92 الحديث 343 ، الاستبصار 1 : 341 الحديث 1283 ، الوسائل 4 : 900 الباب 3 من أبواب القنوت الحديث 4 .
« 5 » التّهذيب 2 : 161 الحديث 633 ، الاستبصار 1 : 345 الحديث 1300 ، الوسائل 4 : 916 الباب 18 من أبواب القنوت الحديث 4 .
« 6 » التّهذيب 2 : 161 ، الاستبصار 1 : 345 .
« 7 » لم نعثر على قولها .