صلاته . ذهب إليه أكثر علمائنا .
وقال ابن بابويه : القنوت سنّة واجبة من تركها عمدا أعاد ، لقوله تعالى * ( وقوموا لله قانتين ) * « 1 » . « 2 » وروى ذلك ابن أُذينة ، عن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « القنوت في الجمعة والوتر والعشاء والعتمة والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » « 3 » . وبه قال ابن أبي عقيل « 4 » . ولا أعلم خلافا في أنّه لو تركه نسيانا لم تبطل صلاته .
لنا : الأصل عدم الوجوب فلا يصار إلى خلافه إلَّا بدليل ، ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقنت تارة وترك أخرى ، وهو دليل على عدم الوجوب .
وما رواه الشّيخ ، عن عبد الملك بن عمر وقال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت قبل الرّكوع أو بعده ؟ قال : « لا قبله ولا بعده » « 5 » .
وفي الصّحيح ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت لا تقنت » « 6 » .
واحتجاجهم بالآية ضعيف ، لأنّه يتضمّن وجوب الدّعاء قائما ، والأمر المطلق لا يقتضي التّكرار ، ولأنّه دلّ على وجوب القيام حال القنوت لا على وجوب القنوت .
ورواية وهب محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة .
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 238 .
« 2 » الفقيه 1 : 207 .
« 3 » التّهذيب 2 : 90 الحديث 335 ، الاستبصار 1 : 339 الحديث 1276 ، الوسائل 4 : 898 الباب 2 من أبواب القنوت الحديث 2 .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 243 .
« 5 » التّهذيب 2 : 91 الحديث 337 ، الاستبصار 1 : 339 الحديث 1278 ، الوسائل 4 : 902 الباب 4 من أبواب القنوت الحديث 2 .
« 6 » التّهذيب 2 : 91 الحديث 340 ، الاستبصار 1 : 340 الحديث 1281 ، الوسائل 4 : 901 الباب 4 من أبواب القنوت الحديث 1 .