« القنوت في كلّ الصّلوات » « 1 » . ولأنّه وتر ويشرع فيه القنوت كالنّصف الآخر من رمضان ، ولأنّه ذكر شرع في الوتر فيشرع في جميع السّنة كغيره من الأذكار .
الثّاني : يجوز القنوت في الوتر قبل الرّكوع وبعده
لما رواه عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الرّجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، قال : « ليس عليه شيء » وقال :
« إن ذكره وقد أهوى إلى الرّكوع قبل أن يضع [ يديه ] « 2 » على الرّكبتين فليرجع قائما فليقنت ، ثمَّ ليركع وإن وضع يديه على ركبتيه فليمض في صلاته وليس عليه شيء » « 3 » .
فهذه الرّواية تدلّ على أنّ القنوت قبل الرّكوع ، ورواية بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام « 4 » ، تدلّ على أنّه بعد الرّكوع ، وكلاهما حسن .
الثّالث : ليس في قنوت الوتر شيء موظَّف
لأنّ الوتر نافلة يقصد به تعظيم الرّبّ تعالى والاستعطاف ، فيجوز بكلّ « 5 » صنف يتخيّره المصلَّي . ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نقل عنه أذكارا مختلفة في القنوت وهو دليل عدم الانحصار .
ومن طريق أهل البيت عليهم السّلام ما رواه الشّيخ ، عن إسماعيل بن الفضل قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّا أقول في وتري ؟ قال : « ما قضى اللَّه على لسانك وقدّره » « 6 » .
ولأنّهم عليهم السّلام اختلفت الرّوايات في أذكارهم ، فدلّ على عدم التّوظيف .
مسألة : وفي الجمعة قنوتان أحدهما في الأُولى قبل الرّكوع ، والثّاني في الثّانية بعد الرّكوع
على خلاف فيه بين علمائنا وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : والقنوت مستحبّ في جميع الصّلوات
فلو أخلّ به عامدا أو ناسيا لم تبطل
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 312 الحديث 1417 ، الوسائل 4 : 895 الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 2 » في النّسخ : يده ، وما أثبتناه من المصدر .
« 3 » التّهذيب 2 : 131 الحديث 507 ، الوسائل 4 : 914 الباب 15 من أبواب القنوت الحديث 2 .
« 4 » مستدرك الوسائل 1 : 320 الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 1 ، 2 .
« 5 » ن ، ق وح : لكلّ .
« 6 » التّهذيب 2 : 314 الحديث 1281 ، الوسائل 4 : 908 الباب 9 من أبواب القنوت الحديث 3 .