في الثّانية أو الثّالثة أو الرّابعة على ما يأتي .
مسألة : لو « 1 » أراد السّجود فسقط من غير قصد أجزأته الإرادة السّابقة
ولو لم تسبقه الإرادة فالأقرب الإجزاء أيضا ؛ لأنّه لم يخرج بذلك عن هيئة الصّلاة ونيّتها ، أمّا لو وقع على جنبه ثمَّ انقلب فماسّت جبهته الأرض ففي الإجزاء تردّد ، ينشأُ من خروجه بذلك عن هيئة الصّلاة ولم يرد بانقلابه السّجود ، وإنّما أراد الانقلاب فقطع بذلك نيّة السّجود ، فصار كما لو نوى بغسل يده « 2 » التّبرّد لا غير .
ولو نوى ترك السّجود فسقط لا للسّجود لم يجزئه لعدم النيّة ، والأقرب البطلان لوجود ما ينافي الصّلاة . أمّا لو أهوى يريد السّجود أو كان على إرادته ، ثمَّ يحدث « 3 » إرادة أخرى غير السّجود ، ثمَّ استوى أجزأه ما لم يتطاول مدّة « 4 » الانقلاب .
البحث السّابع : في التشهّد
التشهّد : تفعّل من الشّهادة وهي الخبر القاطع ، وهو واجب في كلّ ثنائيّة مرّة وفي كلّ ثلاثيّة ورباعيّة مرّتين ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وبه قال أحمد ، واللَّيث بن سعد ، وإسحاق « 5 » .
وقال الشّافعيّ : الأوّل سنّة والثّاني فرض « 6 » . وقال أبو حنيفة : كلاهما مسنونان
هامش
« 1 » غ : إذا .
« 2 » غ : يديه .
« 3 » غ ، ن ، ق وح : لم يحدث ، مكان : ثمَّ يحدث .
« 4 » ق : هذه ، ح : هذا .
« 5 » المغني 1 : 606 و 613 ، المجموع 3 : 450 و 462 ، عمدة القارئ 6 : 106 و 115 .
« 6 » الامّ 1 : 117 - 118 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 78 - 79 ، المجموع 3 : 450 و 462 ، مغني المحتاج 1 : 172 ، بداية المجتهد 1 : 129 ، المغني 1 : 606 و 613 ، عمدة القارئ 6 : 106 .