ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لمّا علَّمه الصّلاة قال : « سبع منها فرض سجد عليها » وعدّها ، ثمَّ قال :
« ووضع الأنف على الأرض سنّة » « 1 » .
وعن محمّد بن مصادف قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنّما السّجود على الجبهة وليس على الأنف سجود » « 2 » .
وفي الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « السّجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والرّكبتين ، والإبهامين من الرّجلين « 3 » ، وترغم بأنفك إرغاما ، فأمّا الفرض فهذه السّبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » « 4 » . وهذه الأحاديث كما دلَّت على عدم الوجوب فقد دلَّت على الاستحباب ، ولأنّ الأصل عدم الوجوب إلى أن يظهر المنافي .
احتجّ الموجبون « 5 » بما رواه ابن عبّاس ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة » . وأشار بيده إلى الأنف « 6 » .
وفي لفظ آخر رواه ابن عبّاس أيضا : « أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة ، والأنف ، واليدين ، والرّكبتين ، والإبهامين » « 7 » .
وعن عكرمة قال : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 وفيه : « يسجد عليها » ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 2 » التّهذيب 2 : 298 الحديث 1200 ، الاستبصار 1 : 326 الحديث 1220 ، الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السّجود الحديث 1 .
« 3 » ليست في غ ، م ون .
« 4 » التّهذيب 2 : 299 الحديث 1204 ، الاستبصار 1 : 327 الحديث 1224 ، الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السّجود الحديث 2 .
« 5 » المغني 1 : 592 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 ، المجموع 3 : 425 .
« 6 » صحيح البخاريّ 1 : 206 ، صحيح مسلم 1 : 354 الحديث 490 ، سنن الدّارميّ 1 : 302 .
« 7 » سنن النّسائي 2 : 209 ، المغني 1 : 592 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 .