تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
للدّعاء ، ويستحبّ أن يكون موضع الجبهة مساويا للموقف ، لأنّه أنسب بالاعتدال المطلوب في السّجود ، وأمكن للساجد . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يرفع موضع جبهته في المسجد ؟ فقال : « إنّي أُحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي » . وكرهه « 1 » . أي وكره الرّفع . مسألة : ويستحبّ له أن يتجافى في حال سجوده لا يضع شيئا من جسده على شيء ، بل يجافي عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، وفخذيه عن ساقيه بلا خلاف . روى الجمهور ، عن أبي حُمَيد أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه « 2 » . وعن البراء أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا سجد جَخَّ ، والجخّ : الخاوي . رواه أبو داود « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن حفص الأعور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام إذا سجد يتخوّى « 4 » كما يتخوّى البعير الضّامر عند بروكه » « 5 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 85 الحديث 316 ، الوسائل 4 : 964 الباب 10 من أبواب السّجود الحديث 2 . « 2 » سنن النّسائيّ 2 : 211 وفيه : جافى عضديه عن إبطيه ، وبهذا اللفظ ينظر : سنن أبي داود 1 : 237 الحديث 900 ولكنّ الراوي فيه : أحمر بن جزء . « 3 » روى الحديث عن أبي داود ، والموجود في سننه 1 : 236 الحديث 896 هكذا : وصف لنا البراء بن عازب فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته ، وقال : هكذا كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسجد . وهذا هو معنى الجخّ . وبهذا اللَّفظ ينظر : النّهاية لابن الأثير 1 : 242 ، لسان العرب 3 : 12 ، المغني 1 : 595 ، سنن النّسائيّ 2 : 212 وفيه : . كان إذا صلَّى جَخّى . « 4 » في النّسخ والمصادر من باب التفعّل والمضبوط في اللَّغة من التفعيل ، قال في المصباح المنير : 185 : خوّى الرّجل في سجوده رفع بطنه عن الأرض ، وقيل : جافى عضديه . « 5 » التّهذيب 2 : 79 الحديث 296 ، الوسائل 4 : 953 الباب 3 من أبواب السّجود الحديث 1 وفيه : يعني بروكه ، مكان : عند بروكه .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 163 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية