هذا « 1 » .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث الدالَّة على السّجود على الجبهة ، والأنف ليس منها .
وعن ابن عمر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا سجدت فمكَّن جبهتك من الأرض » « 2 » . والأمر للوجوب .
ومن طريق الخاصّة : حديث زرارة « 3 » ، وحمّاد بن عيسى « 4 » ، ومحمّد بن مصادف « 5 » وقد تقدّم ذلك كلَّه « 6 » .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأنف والجبهة عضو واحد ، فإذا سجد على الأنف وجب أن يجزئه ، كما إذا سجد على بعض الجبهة « 7 » .
والجواب : المنع من وحدتهما والنّقض بعظم الرّأس ، فإنّه متّصل بعظم الجبهة .
الثّاني : لو سجد على خدّه أو رأسه دون الجبهة لم يجزئه
بلا خلاف .
الثّالث : قال السيّد علم الهدى رحمه اللَّه : الإرغام بطرف الأنف الَّذي يلي الحاجبين
« 8 » والأقرب عندي الاكتفاء بما أصاب من الأنف ، لتحقّق المعنى المشتقّ منه .
الرّابع : يستحبّ تمكين « 9 » الجبهة بما يزيد على القدر الواجب
لأنّه أبلغ في التثبّت « 10 »
هامش
« 1 » المغني 1 : 592 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 593 ، المجموع 3 : 425 .
« 2 » مجمع الزّوائد 3 : 275 .
« 3 » التّهذيب 2 : 299 الحديث 1204 ، الاستبصار 1 : 327 الحديث 1224 ، الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السّجود الحديث 2 .
« 4 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 5 » التّهذيب 2 : 298 الحديث 1200 ، الاستبصار 1 : 326 الحديث 1220 ، الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السّجود الحديث 1 .
« 6 » يراجع : ص 160 .
« 7 » المغني 1 : 592 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 .
« 8 » رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثّالثة ) : 32 .
« 9 » غ : أن يمكّن .
« 10 » ق : في القلوب ، ح : بالقلوب .