ومن طريق الخاصّة : بحديث زرارة « 1 » ، فإنّه عليه السّلام أمره بالتّكبير ، والأمر للوجوب . وفعله الصّادق عليه السّلام لمّا علَّم حمّادا وقال له : « هكذا صلّ » « 2 » .
أحتجّ الآخرون « 3 » بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يعلَّمه المسئ في صلاته « 4 » ، ولو كان مشروعا لعلَّمه .
والجواب عن الأوّل : أنّ المراد به الاستحباب ، لأنّ نفي التمام يفهم منه ذلك ، وتحمل الأحاديث الدّالَّة على الأمر به على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة .
وعن الأخير أنّه عليه السّلام علَّمه الواجب ، ولأنّه عليه السّلام علَّمه الهيئات دون الأفعال ، لأنّه كان يعرفها .
فروع :
الأوّل : يستحبّ أن يكبّر قائما ، فإذا فرغ من القيام ركع
وبه قال أبو حنيفة « 5 » ، وقال الشّيخ في الخلاف : يجوز أن يهوي بالتّكبير « 6 » . فإن أراد به المساواة فهو ممنوع ، وبه قال الشّافعيّ « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن أبي حميد السّاعديّ في صفة صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه
هامش
« 1 » الكافي 3 : 319 الحديث 1 ، التّهذيب 2 : 77 الحديث 289 ، الوسائل 4 : 920 الباب 1 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 2 » الفقيه 1 : 196 الحديث 916 ، التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 3 » المغني 1 : 579 ، المجموع 3 : 414 .
« 4 » صحيح البخاريّ 1 : 200 ، صحيح مسلم 1 : 298 الحديث 397 ، سنن أبي داود 1 : 226 الحديث 856 .
« 5 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 49 .
« 6 » الخلاف 1 : 120 مسألة - 96 .
« 7 » الأُمّ 1 : 110 ، المجموع 3 : 396 ، عمدة القارئ 6 : 59 .