عدم الإعادة ، لأنّه أتى بالرّكوع المشروع ، فلو أعاده زاد ركنا .
السّادس : قال الشّيخ في الخلاف : إذا خرّ ساجدا فشكّ في الرّكوع مضى في صلاته
واستدلّ بإجماع الفرقة ، على أنّ من شكّ في شيء وقد انتقل عنه إلى حالة أخرى لا يلتفت « 1 » . وقال الشّافعيّ : ينتصب قائما ، ثمَّ يسجد عن قيام « 2 » . وهو ضعيف .
السّابع : لا يرفع يديه وقت قيامه من الرّكوع
ذكره ابن أبي عقيل ؛ لأنّه غير منقول « 3 » .
مسألة : ويستحبّ له إذا أراد الرّكوع أن يكبّر قبله قائما
يقول : اللَّه أكبر ، ثمَّ يركع .
وهو قول أكثر أهل العلم « 4 » ، قال الشّيخ في المبسوط : تكبير الرّكوع مع باقي التّكبيرات سنّة مؤكَّدة على الظَّاهر من المذهب ، ولا تبطل الصّلاة بتركها عمدا ولا نسيانا وإن ترك الأفضل « 5 » . وقال سلَّار : ومن أصحابنا من ألحق بالواجب تكبير الرّكوع والسّجود « 6 » ، وبه قال إسحاق ، وداود « 7 » . وقد قام بإزاء هؤلاء طائفة أُخرى لم يجعلوا التّكبير مشروعا ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، وسالم ، والقاسم ، وسعيد بن جبير « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّر في كلّ خفض ورفع وقيام وقعود . رواه التّرمذيّ « 9 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 122 مسألة - 104 .
« 2 » الأُمّ 1 : 113 ، المجموع 3 : 416 .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » المغني 1 : 573 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 19 ، المجموع 3 : 396 و 397 ، مغني المحتاج 1 : 164 ، عمدة القارئ 6 : 58 .
« 5 » المبسوط 1 : 110 .
« 6 » المراسم : 69 .
« 7 » المغني 1 : 579 .
« 8 » المغني 1 : 573 ، المجموع 3 : 397 .
« 9 » سنن التّرمذيّ 2 : 33 الحديث 253 .