وما ذكروه منقوض بالرّكوع والسّجود ، فإنّهما ركنان ولا يجب فيهما ذكر عندهم ، وبالرّفع من السّجود ، وبالإجماع لا يجب فيه ذكر .
فروع :
الأوّل : لو عرض له مانع يمنعه عن « 1 » القيام بعد الرّكوع سقط عنه ويسجد
« 2 » لأجل العذر ، ولو زال العارض بعد السّجود لم يقم للرّكوع ، لأنّه فات محلَّه ، فلا يجب تداركه عملا بالأصل ، ولأنّه يستلزم أحد محذورين : إمّا زيادة السّجود إن أعاده معه ، أو تقديم السّجود على الرّكوع ، وهما منفيّان .
الثّاني : لو زال المانع قبل السّجود ، قال الشّيخ في المبسوط : مضى في صلاته
« 3 » . وهو مشكل ، لأنّ الانتصاب والطمأنينة فيه واجبان لم يفت محلَّهما ولم يحصل المنافي فيجب فعلهما .
الثّالث : لو سجد ثمَّ زال المانع فقام للانتصاب ، فإن كان عالما بأنّه لا يجوز له ذلك ففي إبطال الصّلاة نظر
أمّا لو كان ساهيا فإنّه لا يبطل صلاته وعليه سجدتا السّهو بل يقعد ويأتي بالسّجدة الثّانية .
الرّابع : لو ركع فاطمأنّ فسقط إلى الأرض قبل القيام ، قيل : سجد ولا يحتاج إلى القيام
لفوات محلَّه لعذر « 4 » فلم يجب الإتيان به « 5 » . وعندي فيه نظر .
الخامس : لو سقط قبل ركوعه فإنّه يرجع ويأتي بالرّكوع
لأنّه ركن لم يفت محلَّه فيجب عليه فعله ، ولو سقط بعد الرّكوع قبل الطَّمأنينة فيه ففي إعادة الرّكوع إشكال أقربه
هامش
« 1 » م ون : من .
« 2 » غ ، ح وق : وسجد .
« 3 » المبسوط 1 : 112 .
« 4 » غ ، م ون : بعذر .
« 5 » المعتبر 2 : 205 .