وما رواه أبو هريرة قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قام إلى الصّلاة يكبّر حين يقوم ، ثمَّ حين يركع « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علَّمه الرّكوع قال له : « فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، واركع » « 2 » .
وفي الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لمّا علَّمه الصّلاة : ثمَّ صبر هنيئة يعني بعد قراءة قل هو اللَّه أحد بقدر ما يتنفّس وهو قائم ، ثمَّ رفع يديه حيال وجهه وقال : « اللَّه أكبر » وهو قائم ، ثمَّ ركع « 3 » . ولأنّه شروع في ركن فشرع فيه التّكبير كحالة ابتداء الصّلاة ، ولأنّه انتقال من ركن إلى ركن فشرع فيه ذكر يعلم به المأموم الانتقال ليقتدي به ، كحال الرّفع من الرّكوع ، فهذا يدلّ على المشروعيّة .
وأمّا ما يدلّ على عدم الوجوب فالأصل مع عدم المعارض .
وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال للأعرابيّ : « ثمَّ اقرأ ما تيسّر من القرآن ، ثمَّ اركع » « 4 » . ولو كان التّكبير واجبا لما أخلّ به .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن أدنى ما يجزئ من التّكبير في الصّلاة ؟ قال : « تكبيرة واحدة » « 5 » .
احتجّ الموجبون بما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تتمّ صلاة أحد من النّاس حتّى يكبّر ، ثمَّ يركع حتّى يطمئنّ » « 6 » .
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 200 ، صحيح مسلم 1 : 293 الحديث 392 .
« 2 » التّهذيب 2 : 77 الحديث 289 ، الوسائل 4 : 920 الباب 1 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 3 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 4 » صحيح البخاريّ 1 : 200 ، صحيح مسلم 1 : 298 الحديث 397 ، سنن أبي داود 1 : 226 الحديث 856 ، سنن التّرمذيّ 2 : 103 الحديث 303 ، سنن النّسائيّ 2 : 124 ، سنن البيهقيّ 2 : 372 .
« 5 » التّهذيب 2 : 66 الحديث 238 ، الوسائل 4 : 714 الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 5 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 226 الحديث 857 ، سنن الدّارميّ 1 : 305 وفيه بتفاوت .