ولأنّ ترك القيام في الصّلاة وتأخير الصّيام وترك الاستقبال لا ينحصر في خوف التّلف ، فكذا هاهنا .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر : في الرّجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ؟ قال : « لا يغتسل يتيمّم » « 1 » ورواه في الحسن ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 2 » .
احتجّ الشّيخ بما رواه ، عن عليّ بن أحمد [ 1 ] رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال :
سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : « إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمّم » « 4 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن سليمان بن خالد وأبي بصير وعبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت [ 2 ] من الغسل كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل وإن أصابه ما أصابه » قال :
وذكر انّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الرّيح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثمَّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني « 6 » .
هامش
[ 1 ] وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الرّوايات تبلغ أربعة وعشرين موردا ، والأظهر أنّه عليّ بن أحمد بن أشيم ، لرواية أحمد بن محمّد بن خالد عنه الَّذي وقع في طريق الصّدوق . عدّ الشّيخ الرّجل من أصحاب الإمام الرّضا ( ع ) وقال : إنّه مجهول ، وذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة .
رجال الشّيخ : 384 ، رجال العلَّامة : 232 ، معجم رجال الحديث 11 : 261 .
[ 2 ] العنت : المشقّة والفساد . النّهاية لابن الأثير 3 : 306 .
« 1 » التّهذيب 1 : 196 حديث 566 ، الوسائل 2 : 968 الباب 5 من أبواب التّيمّم ، حديث 7 .
« 2 » التّهذيب 1 : 185 حديث 531 ، الوسائل 2 : 968 الباب 5 من أبواب التّيمّم ، حديث 8 .
« 4 » التّهذيب 1 : 198 حديث 574 ، الاستبصار 1 : 162 حديث 562 ، الوسائل 2 : 986 الباب 17 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 6 » التّهذيب 1 : 198 حديث 575 ، الاستبصار 1 : 162 حديث 563 ، الوسائل 2 : 986 الباب 17 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .