تعبّدا « 1 » .
لنا : انّه تكليف غير معقول المعنى ، فيقف على النّصّ ، وهو إنّما دلّ على الولوغ .
احتجّ المخالف بأنّ كل جزء من الحيوان يساوي بقيّة الأجزاء في الحكم « 2 » .
والجواب : التّساوي ممنوع والفرق واقع ، إذ في الولوغ تحصل ملاقاة الرّطوبة اللَّزجة للإناء المفتقرة إلى زيادة في التّطهير .
التّاسع : المتولَّد من الكلب وغيره
يعتبر في إلحاق حكمه به حصول الاسم .
العاشر : قال الشّيخ في المبسوط والخلاف :
حكم الخنزير في الولوغ حكم الكلب « 3 » . وهو مذهب الجمهور . ونقل ابن القاص [ 1 ] ، عن الشّافعيّ في القديم : يغسل مرّة واحدة . وخطَّأه سائر أصحابه ، قالوا : لأنّه في القديم قال : يغسل بقول مطلق ، وإنّما أراد به السّبع « 5 » . وقال ابن إدريس : حكم الخنزير حكم غيره من النّجاسات في أنّه لا يعتبر فيه التّراب « 6 » . وهو الحقّ .
لنا : اختصاص الحكم بالكلب ، وهو غير معقول فلا يتعدّى إلى غيره .
احتجّ الشّيخ بوجهين : أحدهما : انّه يسمّى كلبا في اللَّغة ، فيتناوله الحكم المعلَّق على الاسم .
هامش
[ 1 ] أبو العبّاس بن القاص : أحمد بن أبي أحمد الطبريّ الشّافعيّ ، تفقّه على ابن سريج - ، وله مصنّفات مشهورة . مات سنة 335 ه .
العبر 2 : 50 ، شذرات الذّهب 2 : 339 .
« 1 » تقدّم بيانه في ص 335 .
« 2 » المغني 1 : 77 .
« 3 » المبسوط 1 : 15 ، الخلاف 1 : 52 مسألة : 143 .
« 5 » المهذّب للشّيرازيّ 21 : 49 ، المجموع 2 : 586 .
« 6 » السّرائر : 15 .