تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كما قلناه ، والثّاني : الإجزاء « 1 » ، لأنّ الماء أبلغ من التّراب . والجواب عنه قد تقدّم . السّادس : قال ابن إدريس : الغسل بالتّراب غسل بمجموع الأمرين منه ومن الماء لا يفرد أحدهما عن الآخر ، إذ الغسل بالتّراب لا يسمّى غسلا ، إذ حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول ، والتّراب وحده غير جار « 2 » . وفي اشتراط الماء نظر وإن كان ما قاله قويّا . السّابع : لو تكرّر الولوغ كفت الثّلاث ، اتّحد الكلب أو تعدّد ، لأنّ النّجاسة واحدة ، فلا فرق بين القليل منها والكثير ، وللشّافعيّ في تكرّر الغسل مع تعدّد الكلب وجهان « 3 » . الثّامن : لا يغسل بالتّراب إلَّا من الولوغ خاصّة ، فلو أدخل الكلب يده أو رجله أو غيرهما كان كغيره من النّجاسات . ذكره الشّيخ في الخلاف « 4 » وابن إدريس « 5 » . وقال عليّ بن بابويه وولده بالتّسوية بين الولوغ والوقوع « 6 » « 7 » . وقال الشّافعيّ وأحمد : لا فرق بين الولوغ والملاقاة بكلّ واحد من أجزائه « 8 » « 9 » . وقال مالك وداود : لا يجب غسل الإناء « 10 » [ 1 ] منه . وبناه على أصلهما من طهارة الكلب ، وإنّما يغسل من ولوغه
هامش
[ 1 ] قال في المغني 1 : 70 . وقال مالك والأوزاعيّ وداود : سؤرهما طاهر يتوضّأ به ويشرب ، وإن ولغا في طعام لم يحرم أكله . سبل السّلام 1 : 22 . « 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 48 ، المجموع 2 : 583 - 584 . « 2 » السّرائر : 15 . « 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 48 ، المجموع 2 : 584 ، مغني المحتاج 1 : 84 . « 4 » الخلاف 1 : 51 مسألة : 142 . « 5 » السّرائر : 15 . « 6 » نقله عنه في المعتبر 1 : 459 . « 7 » من لا يحضره الفقيه 1 : 8 . « 8 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 48 ، المجموع 2 : 586 . « 9 » المغني 1 : 77 . « 10 » مقدّمات ابن رشد 1 : 61 ، الشّرح الصغير بهامش بلغة السّالك 1 : 34 ، عمدة القارئ 3 : 39 ، ميزان الكبرى 1 : 105 ، سبل الإسلام 1 : 22 .