الَّتي يشعب بها الإناء ، وأنف الذّهب ، وما يربط به أسنانه ، لما رواه الجمهور في قدح رسول الله صلَّى الله عليه وآله « 1 » ، والخاصّة في مرآة موسى عليه السّلام « 2 » .
وروى الجمهور ، انّ عرفجة بن أسعد [ 1 ] أصيب أنفه يوم الكلاب ، فاتّخذ آنفا من ورق ، فأنتن عليه ، فأمره النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أن يتّخذ آنفا من ذهب « 4 » .
وللحاجة إلى ذلك واتخاذ ذلك جائز مع الحاجة وبدونها ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » . أمّا ما ليس بإناء ، فالوجه الكراهية فيه ، وذلك كالصّفائح في قائم السّيف والميل ، لما فيه من النّفع ، ولما رواه انس قال : كان نعل سيف رسول الله صلَّى الله عليه وآله من فضّة وقبيعة سيفه فضّة ، وما بين ذلك حلق الفضّة « 6 » .
ورواية محمّد بن إسماعيل لمّا أمر موسى عليه السّلام بكسر قضيب العبّاس الملبّس بالفضّة قد تحمل على الكراهية « 7 » .
الرّابع : يجوز اتّخاذ الأواني من كلّ ما عدا الذّهب والفضّة مرتفعا كان في الثّمن أولا ، عملا بالأصل . ولا يكره استعمال شيء منها في قول أكثر أهل العلم « 8 » ، إلَّا انّه قد روي عن ابن عمر انّه كره الوضوء في الصّفر ، والنّحاس ، والرّصاص ، وشبهه « 9 » ،
هامش
[ 1 ] عرفجة بن أسعد بن كرب التّميميّ ، هو الَّذي أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية ثمَّ أسلم ، فأذن له النّبيّ ( ص ) أن يتّخذ آنفا من ذهب .
الإصابة 2 : 474 ، أسد الغابة 3 : 400 .
« 1 » صحيح البخاريّ 7 : 147 وج 4 : 101 .
« 2 » التّهذيب 9 : 91 حديث 390 ، الوسائل 2 : 1083 الباب 65 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 4 » سنن أبي داود 4 : 92 حديث 4232 ، سنن التّرمذيّ 4 : 240 حديث 1770 ، سنن النّسائيّ 8 : 164 .
« 5 » المغني 1 : 94 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 90 .
« 6 » سنن أبي داود 3 : 30 حديث 2583 ، سنن الدّارميّ 2 : 221 ، سنن النّسائيّ 8 : 219 .
« 7 » التّهذيب 9 : 91 حديث 390 ، الوسائل 2 : 1083 الباب 65 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 8 » الام 1 : 10 ، المجموع 1 : 252 ، المغني 1 : 95 .
« 9 » المغني 1 : 95 .