وداود إلى انّه طاهر يجوز التّطهير به « 1 » ، واختاره ابن المنذر .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله انّه قال : ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات ) « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه البقباق ، عنه عليه السّلام انّه سئل عن الكلب ، فقال : ( رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ) « 3 » الحديث .
واعلم انّ مالكا احتجّ بما رواه جابر قال : سئل رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن الحياض بين مكَّة والمدينة تردها السّباع والكلاب ؟ قال : ( لها ما شربت في بطونها ولنا ما أبقت شرابا وطهورا ) « 4 » .
والجواب : انّه محمول على الماء الكثير .
إذا ثبت هذا ، فاعلم أنّ الولوغ عبارة عن شرب الكلب ممّا فيه بطرف لسانه .
ذكره صاحب الصّحاح « 5 » . واختلف العلماء في العدد ، فقال علماؤنا أجمع إلَّا ابن
هامش
« 1 » المغني 1 : 70 .
« 2 » صحيح البخاريّ 1 : 54 ، صحيح مسلم 1 : 234 حديث 279 ، سنن ابن ماجة 1 : 130 حديث 363 - 366 ، سنن النّسائيّ 1 : 52 ، الموطَّأ 1 : 34 حديث 35 ، مسند أحمد 2 : 245 ، 253 ، 271 ، 360 ، 398 ، 460 ، 480 ، 482 - مع تفاوت يسير .
« 3 » التّهذيب 1 : 225 حديث 646 ، الاستبصار 1 : 19 حديث 40 ، الوسائل 2 : 1015 الباب 12 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 64 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 48 ، سنن ابن ماجة 1 : 173 حديث 715 - بتفاوت يسير - وفيه عن أبي سعيد الخدري .
« 5 » الصّحاح 4 : 1329 .