ذلك للتّنزيه .
ويؤيّده : ما رآه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن وهب ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الشّرب في القدح فيه ضبّة من فضّة ؟ فقال : ( لا بأس إلَّا أن يكره « 1 » الفضّة فينزعها ) .
وعن كلام الشّافعيّ : المنع من المساواة في البابين ، ومن كون العلَّة ما ذكره .
نعم ، يجوز أن يكون علَّة ، أمّا التّعليل بما ذكره قطعا فلا ، إذ يجوز اتّخاذ الأواني من غير الذّهب والفضّة واستعمالها في الأكل وغيره وإن كثرت أثمانها ، ثمَّ يعارضه بأنّه تابع للمباح ، فكان مباحا ، كالمضبّب باليسير .
فروع :
الأوّل : قال الشّيخ : يجب عزل الفم عن موضع الفضّة « 2 » . وهو جيّد ، لرواية عبد الله بن سنان الصّحيحة : ( واعزل فيك عن موضع الفضّة ) « 3 » والأمر للوجوب ، ولا احتجاج في رواية معاوية بن وهب « 4 » على الضّدّ ، كما صار إليه بعض الأصحاب « 5 » .
الثّاني : الأحاديث وردت في المفضّض وهو مشتقّ من الفضّة ، ففي دخول الآنية المضببة بالذّهب نظر ، ولم أقف للأصحاب فيه على قول . والأقوى عندي جواز اتّخاذه ، عملا بالأصل ، فالنّهي إنّما يتناول استعمال آنية الذّهب والفضّة . نعم ، هو مكروه ، إذ لا ينزل عن درجة الفضّة .
الثّالث : لا بأس باتّخاذ الفضّة اليسيرة كالحلية للسّيف ، والقصعة ، والسّلسلة
هامش
« 1 » التّهذيب 9 : 91 حديث 391 ، الوسائل 2 : 1086 الباب 66 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 2 » المبسوط 1 : 13 ، النّهاية : 589 .
« 3 » التّهذيب 9 : 91 حديث 392 ، الوسائل 2 : 1086 الباب 66 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .
« 4 » التّهذيب 9 : 91 حديث 391 ، الوسائل 2 : 1086 الباب 66 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 5 » المعتبر 1 : 455 .