تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الوضوء ، وفي الصّورة المتقدّمة قد تقدّم ، فهما متساويان معنى وإن اختلفا صورة . ( والحق بطلانه ) [ 1 ] فإنّ الفرق واقع بين التّقدّم الَّذي هو شرط في الطَّهارة والتّأخر المستغني عنه ، على انّ المنع ثابت في الصّورة المتقدّمة - وقد مضى . الرّابع : قال الشّيخ يحرم اتّخاذ أواني الذّهب والفضّة « 2 » . وهو مذهب أحمد بن حنبل « 3 » ، وأصحّ قولي الشّافعيّ « 4 » . وحكي عنه عدم التّحريم « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في قوله : ( فإنّها لهم في الدّنيا ولكم في الآخرة ) دلّ بمفهومه على تحريم الاتّخاذ مطلقا . ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن مسلم ، فإنّ النّهي عن الآنية يتناول نهي اتّخاذها . ورواية موسى بن بكر تدل عليه أيضا ، ولأنّ تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم اتّخاذها على هيئة الاستعمال كالطَّنبور ، ولأنّ فيه تعطيلا للمال ، فيكون سرفا ، لعدم الانتفاع به ، ولأنّ التّعطيل مناسب للإتلاف المنهيّ عنه . احتجّ الشّافعيّ بأنّ الخبر إنّما دلّ على تحريم الاستعمال ، فلا يحرم الاتّخاذ ، كما لو اتّخذ الرّجل ثياب الحرير « 6 » . والجواب : إنّا قد بيّنّا استلزام تحريم الاستعمال تحريم [ 2 ] الاتّخاذ ، فنحن نسلَّم
هامش
[ 1 ] « م » « ن » « د » : والحقّ عدم بطلانه ، والمراد به عدم بطلان الوضوء . والمراد بما في المتن بطلان الاستدلال . [ 2 ] « ح » « ق » « خ » : لتحريم . « 2 » المبسوط 1 : 13 . « 3 » المغني 1 : 93 ، الكافي لابن قدامة 1 : 21 ، الإنصاف 1 : 79 ، منار السّبيل 1 : 14 . « 4 » المجموع 1 : 247 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 302 ، مغني المحتاج 1 : 29 ، السّراج الوهّاج : 10 . « 5 » المجموع 1 : 247 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 302 ، مغني المحتاج 1 : 29 ، السّراج الوهّاج : 10 ، المغني 1 : 93 . « 6 » المجموع 1 : 247 ، مغني المحتاج 1 : 29 ، المغني 1 : 93 .