تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الآخر اتّفقوا على جواز التّحرّي والاجتهاد ، لأنّ الطَّاهر قد تميّز من النّجس بخلاف الصّورة الأولى ، لأنّها في ثوب واحد . ولو شقّ الثّوب بنصفين والنّجاسة فيه مشتبهة ، لم يجز له أن يتحرّى فيهما إجماعا منا ومنهم ، لجواز أن ينقسم النّجاسة فيهما ، فلم يبطل ما حكموا به من الانتقال عن حكم الأصل فيه مع هذا الجواز . ولو كان الثّوب واحدا ونجس موضع منه ولم يعرف موضعه لم يجز له التّحرّي عند الشّافعيّ « 1 » أيضا قولا واحدا بخلاف الكمين فإنّ فيه وجهين . ولو تيقّن نجاسة أحد البيتين [ 1 ] لم يجز له التّحرّي عندنا وصلَّى في غيرهما . وقال الشافعي : يجوز « 3 » . ولو أصابت موضعا من بيت فكالثّوب . السّادس : لو غسل النّجس بالاشتباه صحّت الصّلاة فيه قطعا لطهارته ، أمّا الآخر فإنه باق على المنع ، إذ احتمال النّجاسة موجود فيه ، لجواز أن يكون المغسول هو الطَّاهر . السّابع : لو جمعهما وصلَّى فيهما لم تصحّ صلاته ، سواء غسل أحدهما أو لم يغسل ، وسواء غسل مع عدم الاجتهاد أو معه ، أمّا مع عدم الغسل فلأنّه صلَّى في ثوب نجس متيقّن النّجاسة ، وأمّا إذا غسل أحدهما فلأنّه جمع بين الثّوبين فقد صار في حكم الثّوب ، وقد تيقّن حصول النّجاسة ولم يتيقّن زوالها ، لجواز أن يكون المغسول هو الطَّاهر ، فكان حكمه حكم الثّوب الواحد إذا أصاب بعضه نجاسة وهذا اختيار أبي إسحاق من الشّافعيّة « 4 » . وذهب أبو العبّاس بن سريج منهم إلى صحّة صلاته « 5 » ، لأنّ أحد الثّوبين
هامش
[ 1 ] « خ » « م » « ن » « د » : الثّوبين . « 1 » الأم 1 : 55 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 61 ، المجموع 3 : 143 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، السّراج الوهّاج : 53 . « 3 » مغني المحتاج 1 : 189 . « 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 61 . « 5 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 61 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 300 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية