يتمكَّن من غسلهما . وهو قول أكثر علمائنا « 1 » ، وذهب إليه أحمد « 2 » ، وابن الماجشون « 3 » . وحكى الشّيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا طرحهما وأن يصلَّي عريانا « 4 » . واختاره ابن إدريس « 5 » ، وبه قال أبو ثور ، والمزنيّ « 6 » . وقال الشّافعيّ « 7 » ، وأبو حنيفة : يتحرّى فيهما ، فإن غلب ظنّه على طهارة أحدهما صلَّى فيه وإلَّا نزعهما وصلَّى عريانا وأعاد « 8 » .
لنا : انّه أمكنه أداء الصّلاة بيقين الطَّهارة من غير مشقّة ، فيجب عليه ، كما لو اشتبه عليه تعيّن الصّلاة المنسيّة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو وحضرت الصّلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : ( يصلَّي فيهما ) « 9 » .
احتجّ ابن إدريس بأنّ الواجب عليه عند افتتاح كلّ صلاة القطع بطهارة الثّوب ، ولا يجوز له الدّخول مع الشّك ، وهذا الشّرط غير حاصل هنا ، ولا يجوز أن تكون صلاته موقوفة على أمر يظهر بعد ، فإنّ كون الصّلاة واجبة وجه تقع عليه الصّلاة ، فلا يؤثّر فيه
هامش
« 1 » منهم : الصّدوق في الفقيه 1 : 161 ، والطَّوسيّ في المبسوط 1 : 90 - 91 ، والمحقّق الحلَّي في المعتبر 1 :
438 .
« 2 » المغني 1 : 82 ، الإنصاف 1 : 77 .
« 3 » المغني 1 : 82 ، المجموع 1 : 181 .
« 4 » الخلاف 1 : 56 مسألة : 153 .
« 5 » السّرائر : 37 .
« 6 » المغني 1 : 82 .
« 7 » المجموع 1 : 181 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، السّراج الوهّاج : 53 ، المغني 1 : 82 .
« 8 » المغني 1 : 82 ، المجموع 1 : 181 .
« 9 » التّهذيب 2 : 225 حديث 887 ، الوسائل 2 : 1082 الباب 64 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .