أبي عبد الله عليه السّلام « 1 » .
وروى الشّيخ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام سألته عن الرّجل إذا قصّ أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق قفاه ( فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلَّي ) « 2 » والأقرب انّه على الاستحباب .
مسألة : وإذا علم بموضع النّجاسة وجب غسله ، وإن اشتبه وجب غسل كلَّما يحتمل إصابة النّجاسة له ، فإذا لم يعلم جهتها من الثّوب أو البدن وجب غسل الجميع منهما ، وإن علمها في إحدى جهتيه وجب غسل تلك الجهة كلَّها . وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال النّخعيّ ، والشّافعيّ ، ومالك ، وأحمد « 3 » . وقال عطاء ، والحكم ، وحمّاد : إذا خفيت النّجاسة في الثّوب نضحه كلَّه « 4 » . وقال ابن شبرمة [ 1 ] : يتحرّى مكان النّجاسة فيغسله « 6 » .
لنا : قوله تعالى * ( « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ) * « 7 » ومع تطهير أحد المواضع المشكوك فيها لا يحصل الامتثال ، ولأنّه متيقّن للمانع من الدّخول في الصّلاة ، فلم يبح له إلَّا بيقين الزّوال ، كالمتيقّن للحدث إذا شكّ في الطَّهارة ، وأمّا النّضح فلا يزيل النّجاسة ، فلا يكون مجزيا .
هامش
[ 1 ] أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة بن حسّان بن المنذر . القاضي فقيه الكوفة ، روى عن أنس وأبي الطَّفيل وعبد الله بن شدّاد . وعنه ابنه عبد الملك وسعيد ومحمّد بن طلحة . مات سنة 144 ه .
العبر 1 : 152 ، تهذيب التّهذيب 5 : 250 .
« 1 » التّهذيب 1 : 422 حديث 1337 ، الوسائل 2 : 1011 الباب 9 من أبواب النّجاسات ، حديث 10 .
« 2 » التّهذيب 1 : 425 حديث 1353 ، الاستبصار 1 : 96 حديث 311 ، الوسائل 1 : 204 الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 5 .
« 3 » المغني 1 : 766 .
« 4 » المغني 1 : 766 .
« 6 » المغني 1 : 766 .
« 7 » المدّثّر : 4 .